الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

ماكرون يدعو بوتين الى التدخل لدى دمشق لوقف معاناة المدنيين في سوريا

طلب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين "القيام بكل ما في وسعه حتى يوقف النظام السوري التدهور غير المقبول للوضع الانساني في الغوطة الشرقية وادلب"، معربا عن "قلقه" ازاء "احتمال ان يكون الكلور استخدم" ضد المدنيين.

واوضح قصر الاليزيه في بيان ان الرئيس ماكرون الذي تحدث مع بوتين هاتفيا لتحضير زيارته الى روسيا في ايار/مايو المقبل، "أعرب عن قلقه حيال المؤشرات التي تتحدث عن احتمال ان يكون الكلور استخدم مرات عدة ضد السكان المدنيين في سوريا في الاسابيع الأخيرة".

واضاف البيان ان ماكرون "شدد على ان لا تراجع ازاء تصميم فرنسا على التصدي للافلات من العقاب في شأن استخدام الاسلحة الكيميائية".

وكان وزير الخارجية جان-ايف لو دريان صرح الاربعاء أن كل الدلائل تشير الى ان السلطات السورية تشن هجمات بالكلور "في هذا الوقت" في سوريا، لكن وزيرة الجيوش فلورنس بارلي قالت الجمعة انه بغياب "تأكيدات" حصول هذه الهجمات الكيميائية في سوريا، يمكن القول انه لم يتم تجاوز الخط الاحمر الذي حدده الرئيس ايمانويل ماكرون للقيام برد فرنسي.

ولدى استقباله نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 29 ايار/مايو 2017 في فرساي، اعلن ماكرون ان "اي استخدام للأسلحة الكيميائية" في سوريا سيدفع فرنسا "للرد فورا".

وفيما يتعلق بالمحادثات حول مستقبل سوريا، شدد ماكرون ايضا على "حتمية تجاوز العراقيل التي تواجهها المفاوضات واطلاق عملية سياسية في الاسابيع المقبلة تتسم بالصدقية تحت اشراف الامم المتحدة حتى تستعيد سوريا السلام والاستقرار والوحدة".

واضاف قصر الاليزيه ان "وزيري خارجية البلدين سيعملان معا على هذه القاعدة في 27 شباط/فبراير، وستتكثف المشاورات المنتظمة على اعلى المستويات" بين البلدين.

ولم يتطرق البيان الى مؤتمر السلام الاخير الذي عقد في سوتشي، تحت رعاية موسكو.

وحول اوكرانيا، كشف ماكرون ان "تطبيق اتفاقات مينسك يواجه مأزقا، وشدد على ضرورة القيام بتحركات ملموسة" لتخفيف معاناة الناس.

وتناولت المحادثة الهاتفية ايضا زيارة الرئيس الفرنسي الى روسيا اواخر ايار/مايو، والتي سيشارك خلالها في منتدى سان-بطرسبورغ (24-25 ايار/مايو).

وقد استقبل ماكرون صباح الجمعة في الاليزيه الاعضاء الفرنسيين ل "حوار تريانون" الذي انطلق لتطوير المبادلات بين الشركات المدنية الفرنسية والروسية.