وزير الخارجية الالماني سيغمار غبريال

المانيا تعتبر ان على اوروبا المبادرة لوقف سباق التسلح النووي

اعلن وزير الخارجية الالماني سيغمار غبريال الاحد ان على اوروبا ان تمهد الطريق للدفع من اجل نزع الاسلحة النووية في العالم، وذلك بعد اقتراح واشنطن تطوير ترسانتها النووية وتوسيعها.

وقال غابريال "كما في اوقات الحرب الباردة، نحن في اوروبا معرضون للخطر بشكل خاص" جراء "سباق تسلح نووي متجدد".

واضاف "لهذا السبب بالتحديد علينا نحن في اوروبا ان نشرع بمبادرات جديدة للرقابة على التسلح ونزع الاسلحة".

وجاء كلام غابريال في معرض الرد على ما يسمى "مراجعة الموقف النووي" الاميركي الذي نشره البنتاغون الجمعة ويفصل فيه الرؤية العسكرية الاميركية للتهديدات النووية وسبل مواجهتها في العقود المقبلة.

واعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب في بيان ان تطوير الترسانة الاميركية واستكمال القنابل "الاستراتيجية" ذات القدرات الهائلة بقنابل "تكتيكية" اصغر "يهدف الى جعل استخدام الاسلحة النووية اقل ترجيحا".

ويعتقد المخططون الاميركيون ان الاعداء المحتملين وخصوصا روسيا يفترضون ان الولايات المتحدة لن تستخدم ترسانتها الموجودة لان آثارها ستكون مدمرة.

وقال غريغ ويفر نائب مدير القدرات الاستراتيجية في رئاسة الاركان للصحافيين الجمعة ان "الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي يحتاجان الى مجموعة اوسع من الخيارات النووية المعقولة ذات القدرات التدميرية المحدودة".

واعترف غابريال بان ضم روسيا للقرم ادى الى "خسارة دراماتيكية للثقة بروسيا" سواء في اوروبا او في واشنطن، وهذا "يدل على ان روسيا تعاود بوضوح التسلح ليس فقط تقليديا لكن باسلحة نووية".

لكن بدلا من تطوير اسلحة جديدة دعا رئيس الدبلوماسية الالمانية الى "ترسيخ المعاهدات الموجودة للرقابة على التسلح بدون شروط".

وقال ان برلين ستضغط "مع حلفائها وشركائها" من اجل مزيد من نزع الاسلحة على الصعيد الدولي.

وتابع "هدفنا الطويل الامد يجب ان يبقى عالما بدون اسلحة نووية"، وهي سياسة الولايات المتحدة النووية في ظل ادارة الرئيس السابق باراك اوباما.

والمانيا تاريخيا حليف وثيق للولايات المتحدة وعضو رئيسي في حلف الاطلسي، لكن الاسلحة النووية كانت دائما موضعا خلافيا في السياسة الالمانية خلال الحرب الباردة.

ولا تملك برلين ترسانتها الخاصة، لكن الولايات المتحدة تحتفظ برؤوس نووية في المانيا كجزء من وجود عسكري رادع.

واثار هذا الموضوع سياسيون المان بعد وصول ترامب الى البيت الابيض.

فقد دعا مارتن شولتز الذي نافس المستشارة انغيلا ميركل في انتخابات ايلول/سبتمبر خلال حملته الى ازالة القنابل الاميركية الموجودة في المانيا.

ويأتي الموقف الالماني في اعقاب ادانات من روسيا والصين وكوريا الشمالية وايران للمراجعة النووية الاميركية.