fbpx
صورة تعبيرية

السجن مدى الحياة لمهاجم مسجد في لندن

قضت محكمة الجمعة على بريطاني دهس بشاحنة صغيرة مجموعة من المصلين قرب مسجد في لندن متسببا بمقتل أحدهم، بالسجن مدى الحياة لفترة لا تقل عن 43 سنة.

ودين دارن اوزبورن (48 عاما) من مدينة كارديف عاصمة ويلز، بقتل مكرم علي (51 عاما) ومحاولة قتل آخرين في محيط مسجد فينزبري شمال لندن في 19 حزيران/يونيو العام الماضي.

وقالت القاضية بوبي شيما-غراب لاوزبورن لدى تلاوة الحكم "كان ذلك هجوما ارهابيا. تعمدت القتل".

واضافت انه "جنح بسرعة للتطرف" وان "عقليته تحولت الى الكراهية الخبيثة".

وقالت "باختصار سمحت لعقلك ان يتسمم بأولئك الذي يدعون انهم قادة".

وأعربت اسرة علي عن الارتياح للقرار. وقالت ابنته للصحافيين ان العائلة "مسرورة جدا لحكم الادانة".

اصبح اوزبورن متطرفا خلال شهر العام الماضي بعد مشاهدة برنامج تلفزيوني حول شبكة تستغل الاطفال جنسيا، مؤلفة من عصابة غالبيتها من المسلمين في شمال انكلترا.

وحذر مكتب رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي من مخاطر تطرف التيار اليميني على الانترنت وقالت "لا يمكن استخدام الانترنت مساحة آمنة للإرهابيين أو أولئك الذين يريدون نشر الارهاب او المحتوى المتطرف".

واضاف مكتب ماي "أوضحت رئيسة الوزراء ان شركات الانترنت بحاجة أن تذهب أبعد وبشكل أسرع في إزالة هذا النوع من المحتوى من مواقعها الالكترونية".

وكان اوزبورن قد دفع ببراءته وقال امام المحكمة ان رجلا يدعى "ديف" كان يقود العربة آنذاك، وهو ما اعتبرته الشرطة مزاعم.

وقال شهود عيان انهم سمعوا اوزبورن يقول "نفذت واجبي، يمكنكم ان تقتلوني الان" و"على الاقل إني جربت".

وعثر في الحافلة على ورقة كتب عليه بخط اليد "لماذا الارهابيون في شوارعنا اليوم؟".

وكان اوزبورن قد تابع على تلفزيون بي.بي.سي حلقة تروي قصة ثلاث ضحايا لشبكة استغلال الاطفال جنسيا وسرعان ما تملكه الغضب لما اعتبره تقصيرا في التصدي للفضيحة، بحسب ما قاله امام المحكمة.

وقالت الشرطة انه بدأ بقراءة مواد يمينية متطرفة على الانترنت. واستأجر شاحنة صغيرة توجه بها الى لندن بنية دهس تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب قطع الطرق.

ثم قاد الحافلة في انحاء لندن بحثا عن هدف قبل ان يتوجه الى فينزبري بارك، حيث كان المصلون يغادرون مسجدا ومركزا اسلاميا بعد صلاة العشاء في شهر رمضان.

أوزبورن والد لأربعة أبناء وعانى من الاكتئاب والادمان على الكحول وكان يقيم في خيمة قبل تنفيذه الاعتداء الذي أدى ايضا الى اصابة 12 شخصا بجروح، بينهم اثنان جروحهما بالغة.