الزعيم الاسلاحي الايراني مهدي كروبي

كروبي يدعو الى اصلاحات هيكلية في ايران "قبل فوات الاوان"

دعا مهدي كروبي الوجه الاصلاحي الايراني الثلاثاء مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الى القيام ب"اصلاحات هيكلية (..) قبل فوات الاوان" وذلك استجابة للغضب الشعبي الذي عكسته الاضطرابات الاخيرة.

وتاتي دعوة كروبي المرشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية في 2009 والخاضع للاقامة الجبرية في منزله منذ 2011، في رسالة مفتوحة وجهها لخامئني صاحب القرار الفعلي في ايران.

وكتب كروبي في رسالته التي نشرها موقع اصلاحي تحجبه السلطات في ايران، "اني احضكم، قبل فوات الاوان، على فسح المجال لاصلاحات هيكلية للنظام مع تشخيص دقيق للوضع السياسي والاقتصادي والخارجي للبلاد ومن خلال مراجعة السياسات المعتمدة في السنوات الاخيرة".

وتطرق كروبي (80 عاما) في رسالته الطويلة الى الاضطرابات التي شهدتها عدة مدن ايرانية اواخر 2017.

وبحسب السلطات قتل 25 شخصا في تلك الاضطرابات اثناء تظاهرات استهدفت خصوصا السلطة وشكلت احتجاجا على الصعوبات الاقتصادية والفساد.

واعلن وزير الداخلية الايراني عبد الرضا رحماني فضلي الثلاثاء ان "اقل من 300 شخص" تم توقيفهم اثناء تلك الاضطرابات لا يزالون محتجزين.

واضاف كروبي "اهتموا باسباب هذه التظاهرات" و"بدلا من ترديد" ان المحتجين "لديهم علاقات بالعدو (..) استمعوا الى كل ما يريدون قوله".

وحض خامنئي على "اصدار اوامره بالافراج عن كافة الاشخاص المعتقلين" في الاضطرابات الاخيرة.

واصبح خامنئي مرشدا اعلى للجمهورية في 1989 اثر وفاة آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية. وكان تولى قبل ذلك منصب رئيس الجمهورية بين 1981 و1989.

وكان كروبي احد ابرز قادة حركة الاحتجاج التي قمعت بشدة، على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009 التي فاز بها محمود احمدي نجاد.

ودعا كروبي في رسالته المرشد الى "الاقرار بالمسؤولية" عن "الوضع الحالي للبلاد في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية".

وندد من جهة اخرى بهيمنة الحرس الثوري على الدوائر السياسية والاقتصادية والامنية.

واعتبر كروبي انه بالنظر الى الوضع في البلاد "من الطبيعي ان تتحول الجموع والطبقات الشعبية الى برميل بارود".