نيكولاس مادورو

الطريق ممهدة امام اعادة انتخاب مادورو بعد استبعاد المعارضة في فنزويلا

تبدو الطريق ممهدة لاعادة انتخاب نيكولاس مادورو بعد قرار المحكمة العليا التي تعتبر مؤيدة للرئيس الاشتراكي باستبعاد تحالف المعارضة من الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة قبل نهاية نيسان/ابريل المقبل.

واعلنت المحكمة في قرارها "على المجلس الوطني الانتخابي استبعاد +طاولة الوحدة الديموقراطية+ من العملية" الانتخابية.

وسمحت المحكمة لهذا المجلس بأن يرجئ ستة اشهر تسجيل احزاب المعارضة، بما فيها هذا التحالف، من اجل هذه الانتخابات.

وكان هذا التسجيل مقررا في البداية يومي السبت والأحد.

وكان يتعين على تحالف +طاولة الوحدة الديموقراطية+ المؤلف من احزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة، العمل الديموقراطي والارادة الشعبية والعدالة اولا، إعادة التسجيل بعدما رفض المشاركة في الانتخابات البلدية في 10 كانون الاول/ديسمبر، للتنديد بتزوير خلال انتخابات مناطقية في 15 تشرين الاول/اكتوبر.

ومنذ قرار الجمعية التأسيسية، المزودة بصلاحيات واسعة، وتعمل وفق توجيهات الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، الدعوة الى انتخابات قبل 30 نيسان/ابريل بدلا من نهاية 2018، ابدى عدد كبير من الأحزاب المنافسة على السلطة رغبتها بالمشاركة فيها، فكشفت بذلك عن معارضة مقسومة.

ومنها اثنان من ابرز الأحزاب التي تشكل تحالف المعارضة، الارادة الشعبية والعدالة اولا، وهما ينويان تقديم مرشح مستقل لمواجهة مادورو. وطرح عدد كبير من الأسماء: رجل الأعمال لورنزو مندوزا، والامين العام السابق لطاولة الوحدة الديموقراطية رامون غييرمو افيليدو ورئيسة جامعة فنزويلا المركزية سيسيليا غارسيا.

ولا يستطيع كل من هنريك كابريلس وليوبولدو لوبيز، ابرز شخصيات المعارضة، المشاركة كونهما محرومان من حقوقهما المدنية. ولوبيز محكوم عليه بالتالي بالاقامة الجبرية، بتهمة تشجيع التظاهرات ضد مادورو.

وقال المحلل السياسي ايجينيو مارتينيز لفرانس برس، ان "محكمة العدل العليا ألغت بطاقة دخول +طاولة الوحدة الديموقراطية+ الاكثر شعبية في تاريخ البلاد". وكان يلمح الى فوز +طاولة الوحدة الوطنية+ في الانتخابات التشريعية اواخر 2015، التي تسببت في اندلاع ازمة سياسية في بلد كانت فيه حتى ذلك الحين كل المؤسسات في ايدي تيار تشافيز، في اشارة الى لرئيس الاشتراكي الاسبق هوغو تشافيز (1999-2013).

-دعم روسي وصيني-

ونجمت عن الازمة السياسية في هذا البلد النفطي، ازمة اقتصادية حادة ادت الى تظاهرات عنيفة ضد الرئيس مادورو، وأسفرت عن 125 قتيلا من نيسان/ابريل الى تموز/يوليو.

وحتى لو شعبية مادورو سجلت تحسنا طفيفا، فان نسبة المستائين تبلغ 70%، كما يفيد معهد ديلفوس لاستطلاعات الرأي. وينتقده بعض الفنزويليين على النقص في المواد الغذائية والتضخم الكبير المتوقع ان يبلغ 13،000% في 2018، كما يقول صندوق النقد الدولي.

وقد يتعرض مادورو لانتقادات جديدة من المجموعة الدولية التي دانت حتى الان قرار السلطة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية.

وفي باريس ، اعتبرت وزارة الخارجية في بيان ان "باستبعادها (...) الائتلاف المعارض، قامت السلطات الفنزويلية مرة أخرى بتقويض نزاهة هذه الانتخابات، بعد ان قررت تغيير الجدول الزمني الانتخابي دون التشاور مع المعارضة".

واضاف ان "فرنسا تعرب عن استيائها ازاء القرار (استبعاد المعارضة)، تماما مثل قرار كاراكاس اعلان السفير الاسباني شخصا غير مرغوب فيه".

وختم مؤكدا "تضامن فرنسا مع اسبانيا".

وكانت واشنطن التي فرضت الصيف الماضي عقوبات على كراكاس، اعلنت الاربعاء ان هذا التصويت "لن يعكس ارادة الفنزويليين وستعتبره الاسرة الدولية غير ديموقراطي وغير شرعي".

وبعدما وصفت مادورو ب"الديكتاتور"، جمدت الولايات المتحدة ثم كندا امواله ومنعت مصارفها ومواطنيها من شراء سندات جديدة او التفاوض حول اتفاقات مع الحكومة الفنزويلية.

وفي اميركا اللاتينية، بدت فنزويلا التي كانت تدعمها الحكومات اليسارية، وحيدة، بعد التحول الى اليمين. وانتقدت البلدان الاميركية اللاتينية الاثني عشر في مجموعة ليما مادورو ايضا.

لكن مادورو (55 عاما) الذي ما زال صامدا، يتكىء جزئيا على دعم حليفيه القويين، روسيا والصين، رغم الانتقادات الدولية والتراجع الاقتصادي الذي بلغ الخط الأحمر.

وكانت فنزويلا اغنى بلد في أميركا اللاتينية، وتمتلك اكبر احتياطات نفطية على الكرة الأرضية. وعزز ارتفاع اسعار النفط الذي سجل الاربعاء اعلى مستوياته منذ 2014 في نيويورك ولندن، هامش المناورة لدى كراكاس.