مهاجرون افارقة يتظاهرون ضد قرار حكومة اسرائيل ترحيل المهاجرين وطالبي اللجؤ الأفارقة الى اوغندا ورواندا

ناجون من المحرقة يناشدون نتانياهو عدم طرد مهاجرين أفارقة

ناشد يهود اسرائيليون ناجون من المحرقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الغاء خطته ترحيل عشرات الالاف من المهاجرين الافارقة قسرا إلى أوغندا ورواندا، مستعرضين تجاربهم الخاصة.

ووقع 36 يهودياً ناجياً من المحرقة رسالة مفتوحة لبنيامين نتانياهو نشرتها الجمعة صحيفة هآرتس باللغة الانجليزية قالوا فيها "نحن الذين نعرف على وجه التحديد ما معنى ان نكون لاجئين وان نكون بلا مأوى، وان نكون فاقدين لدولة تحافظ علينا تحمينا من العنف والمعاناة".

وتابعوا "لا يمكن لنا ان نفهم ان تقوم حكومة يهودية بطرد لاجئين وطالبي لجوء لرحلة معاناة يذوقون خلالها العذاب والموت".

وجاءت هذه المناشدة عشية اليوم العالمي لاحياء ذكرى المحرقة.

في الثالث من كانون الثاني/يناير، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن اطلاق برنامج يسعى الى جعل نحو38 ألف مهاجر افريقي غير شرعي يختارون بين ترك الدولة العبرية طوعا او سجنهم لفترة زمنية غير محددة.

ودافع نتانياهو عن قراره وقال "نحن نعمل ضد المهاجرين غير الشرعيين الذين ياتون الى هنا ليس كلاجئين، انما لحاجتهم للعمل وستواصل اسرائيل تقديم اللجوء للاجئين الحقيقيين وستبعد المهاجرين غير الشرعيين".

واعطي المهاجرون الافارقة مهلة حتى نهاية آذار/مارس ليقرروا اما مغادرة اسرائيل طوعا واما دخول السجن. وسيتم سجن كل الذين يرفضون ذلك.

وبحسب أرقام صادرة عن وزارة الداخلية الاسرائيلية، فان هذه الخطة تشمل 38 ألف شخص، غالبيتهم من الاريتريين والسودانيين. وسيحصل كل مهاجر يوافق على المغادرة على تذكرة طيران ونحو 3000 يورو.

وذكرت منظمة "اساف" التي تعمل على مساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي في اسرائيل ان عشرة الاف اريتيري تقدموا بطلبات لجوء ولم تمنح الحكومة الاسرائيلية سوى سبعة منهم، كما منح سوداني حق اللجوء.

وتعترف الحكومة الاسرائيلية ضمنا في اطار هذا البرنامج بعدم قدرة المهاجرين السودانيين والاريتريين على العودة الى بلادهم.

والنظام الاريتري واحد من اشد الانظمة قمعا في العالم. وفي حزيران/يونيو 2016، اتهمته لجنة تحقيق للامم المتحدة بارتكاب جرائم ضد الانسانية على نطاق واسع.

ويلاحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم إبادة في دارفور في المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت منظمات اسرائيلية تدعم هؤلاء المهاجرين انه تم ابرام اتفاقات مع رواندا واوغندا ودول اخرى لاستقبل المهاجرين الذين يغادرون طوعا.

ونفت رواندا واوغندا بداية الشهر الجاري ان تكون ابرمت اتفاقا مع اسرائيل لاستقبال آلاف المهاجرين غير الشرعيين.

ووصلت غالبية من المهاجرين الى اسرائيل بعد تسللها بطريقة غير شرعية عبر صحراء سيناء المصرية منذ عام 2007. وتوقف التدفق بعد بناء الدولة العبرية سياجاً الكترونياً على الحدود مع مصر.

وفتحت اسرائيل مراكز لاحتجاز المهاجرين الافارقة في الجنوب.

وتشير ارقام رسمية اسرائيلية الى ان نحو 4000 مهاجر غير شرعي تركوا اسرائيل العام 2017.

ومن جهتها، اعربت المفوضية العليا للاجئين في بيان عن "قلقها الشديد" من الخطة الاسرائيلية منتقدة سياسة السلطات الاسرائيلية تجاه المهاجرين.