الرئيس الاميركي دونالد ترامب

ترامب يحاول طمأنة شركائه في دافوس: "اميركا اولا ليست اميركا وحدها"

اكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة في منتدى دافوس الاقتصادي ان "اميركا اولا ليست اميركا وحدها" في خطاب خصصه لطمأنة الشركاء الدبلوماسيين والتجاريين للولايات المتحدة القلقين من مواقفه السابقة.

لكن ترامب تعمد على عادته ان يوجه انتقادا الى الصحافة "الشريرة" ما اثار صيحات استهجان في قاعة تتسع ل1500 شخص ضاقت بمسؤولين كبار في مجال الاقتصاد والسياسة وكذلك بصحافيين.

وقبل ان يدلي بهذه التصريحات في دردشة قصيرة غير رسمية على المنصة مع منظم المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب، القى ترامب خطابا مكتوبا بعناية.

وقال "سأطرح دائما شعار أميركا أولا، كما يتعين على قادة البلدان الاخرى ان يفعلوا ايضا. لكن اميركا اولا لا تعني اميركا وحدها".

واضاف امام حضور كان يتساءل منذ الثلاثاء ما اذا كان سيكرر مواقفه الحمائية، "انا هنا لأمثل مصالح الشعب الاميركي ولاؤكد صداقة الولايات المتحدة وتعاونها لبناء عالم افضل".

وتابع "نحن نؤيد التبادل الحر، لكن يجب ان يكون عادلا، ويجب ان يكون متبادلا".

ولتحقيق ذلك، دعا الى التصدي ل"السلوكيات الشرسة" والتطاول "الكبير" على الملكية الفكرية و"المساعدات الصناعية" و"التخطيط".

وبذل ترامب كل ما في وسعه لاقناع ارباب المال ورؤساء الشركات بان "اميركا هي المكان (الملائم) للقيام بالاعمال" مع نموها القوي وبورصاتها المزدهرة.

ورغم انه التزم خطابه بحرفيته طوال خمس عشرة دقيقة وحصد تصفيقا هادئا، غمز ترامب على عادته من قناة الصحافة ووجه اليها انتقادا جديدا.

فخلال حديثه مع كلاوس شواب عن مسيرته قال "الصحافة كانت جيدة جدا معي حين كنت رجل اعمال. لكنني لم ادرك الى اي مدى يمكنها ان تكون شريرة وكاذبة الا حين اصبحت سياسيا".

وسرعان ما قوبل كلامه بصيحات استهجان.

وكان نفى في وقت سابق انباء نشرتها وسائل إعلام وقالت انه أمر العام الماضي باقالة المدعي الخاص روبرت مولر المكلف التحقيق باحتمال حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية، قبل ان يتراجع تحت الضغوط.

وقال أمام الصحافيين عند وصوله الى المنتدى انها "اخبار كاذبة وهذا سلوك معتاد من +نيويورك تايمز+، +اخبار كاذبة+".

ويتولى مولر التحقيق في الشبهات بحصول تواطؤ بين الفريق الانتخابي لترامب والكرملين خلال الانتخابات الرئاسية في 2016 وهو ما نفاه ترامب مرارا واعتبره تعديا على شرعية رئاسته.

الى ذلك، طلب ترامب من نظيره الرواندي بول كاغاميه الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان ينقل "تحيات حارة" الى القادة الافارقة الذين استنكروا بشدة التصريحات "المهينة" بحق دولهم والمنسوبة الى الرئيس الاميركي.

وهنأ الرئيس الاميركي كاغاميه بتوليه الرئاسة الدورية للكتلة التي تضم 55 دولة، والتي قال ترامب انها "شرف عظيم".

وكان الاتحاد الافريقي الذي يعقد قمة في 28 و29 كانون الثاني/يناير في اديس ابابا، ندد منتصف كانون الثاني/يناير بتصريحات ترامب عن "الدول الحثالة" في القارة الافريقية.

من جهة اخرى، صرح الرئيس الاميركي انه مستعد للاعتذار عن اعادته نشر تغريدات تتضمن تسجيلات مناهضة للمسلمين للمجموعة البريطانية اليمينية المتطرفة "بريطانيا اولا"، ما اثار جدلا في المملكة المتحدة.

وقال في مقابلة مع قناة "آي تي في" البريطانية للصحافي بيرس مورغان الذي يحاوره "اذا كنت تقول انهم اشخاص رهيبون وعنصريون، فساعتذر بالتأكيد اذا رغبتم في ذلك".

ولم يغب تنظيم الدولة الاسلامية المتطرفة عن كلمة ترامب امام المنتدى اذ اكد ان "التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية استعاد 100% تقريبا من الاراضي التي كان يسيطر عليها هؤلاء القتلة في العراق وسوريا".

واضاف ان "معارك" أخرى ما زال يتعين خوضها "لترسيخ" هذا التقدم.