وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره البريطاني بوريس جونسون في لندن

تيلرسون يزور سفارة واشنطن في لندن نيابة عن ترامب

قام وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاثنين بزيارة هادئة إلى سفارة بلاده الجديدة في لندن، بعدما عدل الرئيس دونالد ترامب عن تدشينها بنفسه عقب سلسلة من الخلافات.

وتجاوز تيلرسون التقاليد حيث لم يقم استقبال في مقر السفارة الجديد، وهو ما أرجعته وزارة الخارجية إلى تعطل عمل مؤسسات الحكومة جراء خلاف على الموازنة في الكونغرس.

لكن حتى قبل إغلاق الإدارات الفدرالية، لم تثر وزارة الخارجية ضجة كبيرة بشأن زيارة تيلرسون إلى السفارة التي افتتحت الأسبوع الماضي، جراء جدل على خلفية رفض ترامب تدشين المبنى الجديد.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن موقفه جاء نتيجة عدم رضاه عن كلفة السفارة الجديدة وعن موقعها.

لكن القرار جاء عقب سلسلة من الخلافات التي تضررت على اثرها العلاقة التي تجمع البلدين وبعدما اتضح أن زيارة ترامب ستقابل بتظاهرات حاشدة.

وأفاد ناطق باسم وزارة الخارجية أن هدف جولة تيلرسون الأوروبية "هو التأكيد على التزامنا بالتحالف عبر المحيط الأطلسي".

وأضاف أن تيلرسون سيؤكد في بريطانيا، محطته الأولى، "على العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة".

ووقف تيلرسون لالتقاط بعض الصور له قبل أن يقوم بجولة في المبنى الجديد.

وكان يفترض أن يدشن الرئيس الأميركي المبنى في شباط/فبراير لكنه ألغى الزيارة حيث كتب على حسابه بموقع "تويتر" "لست معجبا جدا ببيع ادارة (الرئيس السابق باراك) اوباما افضل وارقى سفارة في لندن لقاء مبلغ زهيد فقط لبناء واحدة جديدة في مكان ناء بـ1,2 مليار دولار". واضاف "صفقة سيئة جدا.. لن اقص الشريط".

ويقع المبنى الجديد خارج وسط لندن بقليل في حي على الضفة الجنوبية لنهر التيمز بخلاف مقرها السابق الذي كان في قلب العاصمة البريطانية.

ولدى سؤاله بشأن إن كانت ستجري مراسم لقص الشريط ايذانا بافتتاح السفارة، قال السفير الأميركي وودي جونسون "سنقوم بذلك في مرحلة ما، لكن لا عجلة في ذلك. سنقوم به عندما يكون الأمر مناسبا".

ولم يزر ترامب بريطانيا بعد منذ وصوله إلى السلطة قبل عام حيث دخل في خلافات مع الحكومة بشأن مسائل تتضمن التجارة، وقيامه بإعادة نشر تغريدة تتضمن تسجيلا مصورا لمجموعة بريطانية يمينية متشددة.

وأكد عمدة لندن صادق خان أن الرئيس الأميركي "لن يلقى ترحيبا" في المدينة مشيرا إلى احتمال خروج تظاهرات واسعة.

وسيلتقي تيلرسون رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ونظيره بوريس جونسون في وقت لاحق الاثنين.

ودعا جونسون عبر صحيفة "صنداي تلغراف" إلى ضرورة استقبال ترامب في بريطانيا لأهمية العلاقات مع الولايات المتحدة لجهة الأمن ونظرا إلى "العلاقات الاقتصادية الاستثنائية" بين البلدين.

وكتب ان "دونالد ترامب هو الرئيس المنتخب لأكبر وأقوى ديموقراطية في العالم" مشيرا إلى أن معارضة زيارة الرئيس الأميركي تضر "بالمصلحة الوطنية".

ويتوقع أن يناقش وزير الخارجية البريطاني مع تيلرسون الأزمات في اليمن وسوريا إلى جانب الاتفاق النووي الايراني.

وخلال لقائها تيلرسون، ستؤكد ماي على أن لندن "ملتزمة بشكل كامل بالاتفاق وبالعمل مع حلفائنا لمواجهة أنشطة ايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة"، وفقا للمتحدث باسمها.

وسيتوجه تيلرسون إلى باريس الثلاثاء.