مدير وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (اونروا) بيار كرانبول

الاونروا ضحية حسابات السياسة الاميركية

اكد مدير وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (اونروا) بيار كرانبول الجمعة ان تجميد المساعدة الاميركية للمنظمة مرده الحسابات السياسية وليس كيفية عمل المنظمة كما تقول ادارة دونالد ترامب.

متخليا عن التحفظ المعهود في هذا المنصب، اكد مدير الانروا بوضوح في مقابلة مع فرانس برس ان التجميد الذي اعلنته الثلاثاء الخارجية الاميركية، سببه التدهور الكبير في العلاقات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية.

وبعد عدة خيبات ازاء القرارات الاميركية، اكدت الرئاسة الفلسطينية ان واشنطن اقصت نفسها من دور الوسيط في عملية السلام المترنحة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واكد كرانبول انه عندما التقى في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 المسؤولين الاميركيين في واشنطن، "كانت الرسالة واضحة جدا بشان دعم عمل الاونروا واحترامه".

واضاف ان مسائل حياد الوكالة وادارتها والاصلاحات الضرورية كانت دائما موضع مباحثات مع الولايات المتحدة وباقي الدول المانحة، لكن دون المساس بالمساعدات المقدمة للاونروا.

واوضح "بالتالي انا مجبر على النظر الى (تجميد تمويلات اميركية للاونروا) باعتباره غير مرتبط باداء المنظمة، بل باعتباره قرارا اتخذ ابان النقاش الذي اثير بعد قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن القدس وحول مسائل اخرى".

وكان ترامب اعلن في 6 كانون الاول/ديسمبر 2017 اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل. واثار هذا القرار الاحادي غضب القيادة الفلسطينية التي قررت تجميد الاتصالات مع المسؤولين الاميركيين.

كما اثار قرار ترامب رفضا دوليا ترجمه في 21 كانون الاول/ديسمبر 2017 قرار للجمعية العامة يدين المبادرة الاميركية.

وفي هذا السياق اعلنت الخارجية الاميركية الثلاثاء تجميدا حتى اشعار آخر لدفع 65 مليون دولار للاونروا من 125 مليون دولار تشكل الدفعة الاولى لمساهمة طوعية اميركية مقررة للعام 2018.

والاونروا التي تاسست عام 1949 تقدم المساعدات لقسم كبير من الخمسة ملايين فلسطيني المسجلين لاجئين في الاراضي الفلسطينية والاردن ولبنان وسوريا، وهم ابناء واحفاد مئات آلاف الفلسطينيين الذين غادروا اثر اعلان قيام اسرائيل عام 1948.