الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان "الثاني من اليمين" خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبيغ "الثاني من اليسار" في بكين الخميس 14 ديسمبر 2017

الرئيس الكوري الجنوبي يلتقي نظيره الصيني في بكين سعيا لتخفيف التوتر

سعى رئيسا الصين وكوريا الجنوبية الخميس لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين على خلفية نشر سيول منظومة صاروخية اميركية، لكن تعرض مصور صحافي كوري جنوبي للضرب من جانب عناصر امن صينيين ارخى بظلاله على القمة.

ويشوب العلاقات بين بكين وسيول التوتر منذ سماح كوريا الجنوبية بنشر الدرع الصاروخية الاميركية ثاد على اراضيها، للتصدي لتهديدات كوريا الشمالية.

واتخذت الصين، التي تعتبر ان المنظومة الصاروخية تهدد امنها، اجراءات اقتصادية ضد الشركات الكورية الجنوبية، ردا على ذلك.

وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان ونظيره الصيني شي جينبينغ عن استعدادهما لتحسين العلاقات خلال لقائهما في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

وقال شي ان الزيارة الرسمية الاولى لمون الى بكين تمثل "فرصة مهمة لتحسين العلاقات وسط مساعينا لايجاد سبل للتوصل الى طريق افضل على اساس الاحترام والثقة المتبادلين".

وأضاف الرئيس الصيني انه على استعداد "لتسريع" الاتصال والتنسيق مع مون، مؤكدا "سنقوم بتعميق الاتصالات واستكشاف علاقاتنا الثنائية بدقة".

وأضاف ان الدولتين ستدعمان بعضهما البعض وتعززان التعاون وسط التحضيرات التي يقومان بها استعدادا للالعاب الاولمبية الشتوية التي تستضيفها بيونغتشانغ العام المقبل، وبكين في 2022.

وأثنى مون على شي ووصفه "بالزعيم الصادق جدا والموثوق بالقول والفعل".

وقال ان الصين وكوريا الجنوبية "شريكان جمعهما القدر للسير في طريق الازدهار المشترك والتعاون من أجل سلام العالم" مع اعترافه في نفس الوقت "بالصعوبات المؤقتة" الاخيرة.

- محادثات كورية شمالية؟ -

اصبح تحسين العلاقات الصينية-الاميركية ذات اهمية متزايدة وسط تصاعد القلق ازاء الخطابات النارية بين واشنطن وبيونغ يانغ واحتمال ان تشعل حربا على شبه الجزيرة الكورية.

وجاء لقاء الزعيمين وسط مؤشرات متضاربة من الولايات المتحدة عن رغبة واشنطن في اجراء محادثات مع بيونغ يانغ.

وقال الرئيس شي "كجارين صديقين وشريكين استراتيجيين، فإن للصين وكوريا الجنوبية مصالح مشتركة واسعة في الحفاظ على السلم في المنطقة".

وقال مون انه يتوقع ان "يجدد التأكيد ويناقش تعاونا محددا" مع شي حول المسألة.

وجاء اجتماعهما بعد اعلان وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون استعداد واشنطن لاجراء حوار مع بيونغ يانغ "بدون شروط مسبقة"، رغم أن الولايات المتحدة كانت عازمة على اجبار بيونغ يانغ على التخلي عن ترسانتها النووية.

ورحبت الصين وروسيا بتصريحات تيلرسون، رغم تشكيك البيت الابيض على ما يبدو في مقترحه واعلانه ان "آراء ترامب حول كوريا الشمالية لم تتغير".

- جرح صحافي -

قبل ساعات على القمة، انهال عناصر امن صينيون بالضرب على مصور صحفي كوري جنوبي كان يغطي زيارة مون الى فعالية للشراكة التجارية مما تسبب له بجروح بالغة، بحسب اتحاد المصورين الصحفيين الكوريين الجنوبيين.

ومنع عناصر الامن المصورين الكوريين الجنوبيين من اللحاق بوفد الرئيس، فامسكوا بأحد المصورين من عنقه وطرحوه ارضا ثم صادروا كاميرا مصور آخر، بحسب اتحاد المصورين.

وعندما حاول الحرس الصيني مجددا منع الصحافيين من دخول قاعة تجري فيها فعالية اخرى رغم ابرازهم بطاقاتهم الشخصية، اعترض مصور اسمه لي.

وقال اتحاد المصورين في بيان ان اكثر من 15 حارسا طوقوا المصور "وسددوا له اللكمات مرارا، قبل ان يركلوه في الوجه بعد ان سقط ارضا" فسال الدم من انفه واصيب بجروح بالغة في عينه اليمنى وتسبب له ذلك بالغثيان والدوار.

وقدم المسؤولون الكوريون الجنوبيون شكوى وطالبوا الصين بتقديم اعتذار رسمي، بحسب وكالة يونهاب للانباء.

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ عن القلق إزاء ما قال انه يأمل أن يكون "حادثة بسيطة".

وقال لو في مؤتمر صحافي روتيني ان الدولتين قامتا "باستعدادات بالغة الدقة" لزيارة مون "آخذين بالاعتبار نفس الهدف وهو اننا نريد ان نحرص على ان تكون هذه الزيارة ناجحة جدا".