صورة ارشيفية

واشنطن وطوكيو وسيول تبدأ تدريبات عسكرية مشتركة

بدأت القوات الاميركية والكورية الجنوبية واليابانية الاثنين تدريبات مشتركة تهدف الى رصد الصواريخ الكورية الشمالية بعد اقل من اسبوعين على اطلاق بيونغ يانغ صاروخا بالستيا عابرا للقارات يتصف بمدى غير مسبوق.

وتأتي المناورات فيما اجرت كوريا الشمالية تجربة صاروخ بالستي جديد سقط في البحر قبالة سواحل اليابان، مؤكدة أنها حققت هدفها وباتت دولة نووية، ما استدعى تنديدا دوليا.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان المناورات السادسة من نوعها منذ حزيران/يونيو 2016 والتي يفترض ان تستمر يومين، تجري في البحر قبالة شبه الجزيرة الكورية واليابان.

واضافت في بيان "خلال التدريبات، ستقوم سفن حربية من نوع ايجيس من كل بلد بمحاكاة رصد صواريخ بالستية كورية شمالية وتعقبها والتشارك في المعلومات".

وتشارك في التدريب سفينتان اميركيتان واخرى كورية جنوبية وسفينة يابانية.

وترتبط اليابان وكوريا الجنوبية اللتان تؤثر خلافات تاريخية وعلى اراض على علاقاتهما، بمواثيق دفاعية مع الولايات المتحدة.

واجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الاسبوع الماضي اكبر مناورات جوية في تاريخهما في استعراض للقوة بوجه كوريا الشمالية التي فرضت عليها الامم المتحدة سلسلة من العقوبات على خلفية برنامجيها الصاروخيين النووي والبالستي.

ودعا التحالف الافرقاء الآخرين لاتخاذ مواقف اكثر تشددا ضد بيونغ يانغ، الا انه لم يلق الا تجاوب فاترا من روسيا والصين الحليفتين الكبريين لكوريا الشمالية.

والتقى رئيس اركان الجيس الروسي فاليري غيراسيموف وزير الدفاع الياباني ايتسونوري اونوديرا في طوكيو حيث شدد على ان موسكو تريد حلا دبلوماسيا للازمة.

ونقلت وزارة الدفاع الروسية عن غيراسيموف قوله "نعتقد ان هذه المسألة يجب ان تُحل بالوسائل السياسية والدبلوماسية".

وتابع غيراسيموف ان المناورات العسكرية في محيط كوريا الشمالية "تؤدي الى زعزعة الاوضاع"، بحسب ما نقل عنه مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية.

في المقابل أكد اونوديرا موقف اليابان بان "تطوير كوريا الشمالية (ترسانتها) النووية والصاروخية يشكل تهديدا للمجتمع الدولي. اريدنا ان نتعاون لحل هذه المشكلة".

وارتفعت حدة التوتر مجددا في شبه الجزيرة الكورية بعد اطلاق كوريا الشمالية في 29 تشرين الثاني/نوفمبر صاروخ "هواسونغ-15" البالستي العابر للقارات المزود، بحسب بيونغ يانغ، بـ "رأس حربي كبير جدا" قادر على ضرب اي مكان في الاراضي القارية الاميركية.

ويرى خبراء ان الصاروخ قادر على الوصول الى الاراضي الاميركية الا انهم يشككون في امتلاك بيونغ يانغ التكنولوجيا المتقدمة اللازمة لابقاء الصاروخ فاعلا بعد عودته الى الغلاف الجوي.

والتجربة التي اجريت الشهر الماضي كانت الاولى من نوعها منذ 15 ايلول/سبتمبر، وبددت الآمال برضوخ بيونغ يانغ من اجل فتح باب المفاوضات للتوصل الى حل للازمة النووية.

وتبادل ترامب والزعيم الكوري الشمالي تهديدات حربية واهانات شخصية في الاشهر القليلة الماضية، ما عزز المخاوف من اندلاع نزاع حربي جديد في شبه الجزيرة الكورية التي شهدت حربا مدمرة بين 1950 و1953.

ودانت سيول اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي وفرضت الاثنين عقوبات احادية على بيونع يانغ.

في المقابل، تدين كوريا الشمالية باستمرار المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وجارتيها (اليابان وكوريا الجنوبية) وتعتبرها بمثابة استعدادات للحرب.

لكن اونوديرا قال الاحد "إنها كوريا الشمالية التي تثير التوترات. ما من احد في العالم، سواء رئيس الوزراء (شينزو) آبي، او الرئيس (الاميركي دونالد) ترامب، او وزير الدفاع (الاميركي جيمس) ماتيس، او انا، يسعى الى خوض نزاعات".

واضاف وزير الدفاع الياباني خلال زيارة لقاعدة عسكرية في شمال اليابان لمتابعة مناورات عسكرية يابانية-اميركية "اذا تعهدت كوريا الشمالية التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، فان ذلك سيؤدي الى حوار".