صورة ارشيفية

فتح تحقيق في اختفاء الغواصة الارجنتينية ولا أمل في العثور على ناجين

تتركز عمليات البحث في منطقة أضيق في جنوب المحيط الاطلسي للعثور على مكان الغواصة العسكرية الارجنتينية المفقودة منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر ويرجح انها غرقت جراء انفجار وعلى متنها طاقم يضم 44 فردا.

وأكد الرئيس ماوريسيو ماكري في كلمة مقتضبة ألقاها في مقر البحرية الأرجنتينية أن "ما حدث يتطلب تحقيقاً جدياً يتيح الحصول على معلومات مؤكدة لمعرفة كيف تعرضت غواصة في حالة مثالية للابحار لانفجار في الظاهر".

ويبدو أن الرئيس سعى الى تهدئة الجدل والتكهن بحالة الغواصة ومعدات الجيش.

وقال "أنا هنا لكي أوكد أننا سنواصل البحث وخصوصاً الآن بعد أن بات بوسعنا أن نعتمد على دعم كل المجتمع الدولي وكل التكنولوجيا المتقدمة المتاحة. يجب أن يتيح هذا العثور على الغواصة خلال الأيام المقبلة".

ودعا الجميع الى "التحلي بأقصى قدر من الاعتبار" لآلام عائلات الضحايا.

تركز البحث الجمعة في منطقة أضيق رصد فيها الانفجار على بعد 400 كلم عن السواحل الارجنتينية، حيث يتراوح عمق المحيط بين مئتين وثلاثة آلاف متر. ويقول الخبراء ان الغواصة تتفكك تحت الضغط اذا وصلت الى عمق يزيد عن 600 متر.

وأوضحت البحرية الارجنتينية ان أكثر من اربعة آلاف شخص و14 سفينة وعشر طائرات تعمل في المنطقة بمساعدة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والبرازيل وتشيلي.

فقدت الغواصة سان خوان يوم 15 تشرين الثان/نوفمبر عند الساعة 07,30 (10,30 ت غ) دون أن تصدر نداء استغاثة.

وترفض البحرية ان تعلن رسميا انه لا امل في العثور على ناجين، لكن خبراء الغواصات يؤكدون ذلك.

واكتفى الناطق باسم سلاح البحرية الارجنتيني انريكي بالبي بالقول: "لم نتمكن من رصد الغواصة حتى الآن".

اذا كانت الغواصة ترقد على عمق ثلاثة آلاف متر، فمن المرجح الا يتم العثور على بقايا افراد الطاقم.

وقال هوراسيو توبياس وهو مسؤول سابق في الغواصة نفسها ان الانفجار "كان عنيفا الى درجة انهم لم يكن بوسعهم فعل أي شىء".

وأعلن أهالي أفراد الطاقم الحداد ابتداء من الخميس عندما ابلغتهم البحرية بوقوع انفجار رصد في محيط موقع الغواصة.

وقالت جيسيكا غوبار زوجة فرناندو سانتيي الكهربائي في الغواصة، وهي تبكي"انها المرة الاولى التي ازور فيها القاعدة وابلغت بانني اصبحت ارملة. قالوا لنا للتو ان الغواصة انفجرت".

وقالت بريندا سالفا صديقة داميان تاليابييترا ان قائد القاعدة البحرية قال لها "لقد ماتوا جميعا".

وصرحت ماريا روزا بلكاسترو والدة اللفتنانت فرناندو فياريل (38 عاما) "اريد ان اقول للاميرال مارسيلو سرور (قائد البحرية الارجنتينية) انه رجل عاجز وأن اطلب من الرئيس (الارجنتيني) أن يضبط الاوضاع".

والغواصة وهي من نوع "تي ار-1700" تعمل بالديزل والكهرباء من انتاج الماني وصنعت قبل 34 عاما. وهي تحمل على متنها "500 طن من البطاريات المصنوعة من الرصاص والحمض والتي تطلق الهيدروجين عندما يتم وضع أحمال زائدة على البطاريات، والهيدروجين ينفجر عندما يتصل بالاوكسيجين"، كما قال غوستافو موفيسين مدير مركز العلاج الطبي من الضغط الزائد في ماري ديل بلاتا.

وقبل انقطاع الاتصالات، اشار قائد الغواصة الى مشكلة تتعلق بالبطاريات او عطل لكنه قال إنه لا يمنعه من اكمال الرحلة الى القاعدة.

ومع الحديث عن الموقع المحتمل لغرب الغواصة، أبحرت سفينتان تقلان وحدة من البحرية الاميركية الثلاثاء من مرفأ كومودورو ريفادافيا في باتاغونيا الارجنتينية وهما مزودتان بمعدات انقاذ للمياه العميقة.

وأعلنت روسيا عن ارسال سفينة خاصة بالمحيطات مزودة معدات للبحث في المياه حتى عمق ستة آلاف متر، باستخدام غواصتين صغيرتين.

وتناولت انتقادات وضع الغواصة لكن البحرية ردت بانه "لا يمكن لاي سفينة أن تبحر ما لم تكن قادرة على الابحار بسلامة".

واعلنت الصحف الارجنتينية الجمعة ان الحكومة تعد لحملة تطهير في سلاح البحرية من اجل معاقبة أي خلل، مشيرة الى ان وزير الدفاع لم يبلغ بعطل في البطاريات في الغواصة الا بعد خمسة ايام من الإبلاغ عنه.