رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي

ماي تحض الاتحاد الأوروبي على تحقيق تقدم في مسألة بريكست

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة ان بلادها والاتحاد الأوروبي يجب ان يحققا "معا تقدما" في مفاوضات بريكست، في وقت يأمل قادة التكتل بالتوصل الى تسوية مالية تتيح حلحلة المفاوضات.

وستلتقي ماي رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الساعة 16,30 ت غ على هامش قمة بين التكتل ودول كانت ضمن الاتحاد السوفياتي السابق في بروكسل في محاولة لافساح المجال أمام بدء المفاوضات المتعلقة باتفاق تجاري مستقبلي.

وكان توسك اعلن في السويد الاسبوع الماضي مهلة حتى بداية كانون الأول/ديسمبر لتحقيق "تقدم إضافي كبير" من أجل إفساح المجال أمام بدء المفاوضات التجارية خلال قمة للاتحاد الأوروبي في 14 و15 كانون الأول/ديسمبر.

وقالت رئيسة الوزراء للصحافيين إن "هذه المفاوضات مستمرة لكنني واضحة في ما يتعلق بمسألة أنه علينا اتخاذ خطوات إلى الأمام معا، وذلك من أجل تمكين بريطانيا والاتحاد الاوروبي من الانتقال إلى المرحلة المقبلة".

واضافت ماي عندما وصلت إلى بروكسل، أمام وسائل الاعلام التي بدت بوضوح انها تبدي اهتماما اكثر لمسألة بريكست من القمة بحد ذاتها، ان "المفاوضات مستمرة لكنني اريد ان اكون واضحة حول حقيقة انه علينا ان نمضي قدما معا".

وتابعت "يعود الى المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات".

وستجتمع ماي كذلك مع نظرائها من ليتوانيا وبلجيكا والدنمارك في بروكسل.

ولدى وصولها إلى بروكسل، رفضت ماي نفي انها على استعداد لرفع المبلغ الذي ستدفعه لندن إلا أنها أصرت أنه على أي تحرك من هذا النوع أن يرتبط باتفاق نهائي بشأن العلاقات المستقبلية يتم التوصل إليه العام 2018.

وبدا رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر أكثر تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق إلا أنه أكد أن شيئا لن يتقرر قبل عشائه المرتقب مع ماي في الرابع من الشهر المقبل.

وردا على سؤال عما اذا كان متفائلا حيال التوصل إلى اتفاق، أجاب يونكر "نعم".

وقال إن "المرحلة النهائية الفعلية تبدأ في 4 كانون الأول/ديسمبر. هناك بعض التحرك. لا أعلم بأي اتجاه ولكنني آمل أن يكون في الاتجاه الصحيح".

وقال مصدر اوروبي قريب من المفاوضات ان البريطانيين "يتطورون، انهم يحضرون الرأي العام لديهم".

وازداد أمل المسؤولين في الاتحاد الاوروبي بأنها ستقدم اقتراحا جديدا بشأن مسألة كلفة انسحاب بريطانيا الشائكة بعدما اتفق وزراء بريطانيون رفيعون في وقت سابق هذا الأسبوع على عرض مبلغ أكبر قُدر بـ40 مليار يورو.

كما يصر الاتحاد الأوروبي على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول شروط الانسحاب المتمثلة بفاتورة الخروج ومسألة ايرلندا الشمالية وحقوق مواطني الاتحاد الأوروبي قبل مناقشة العلاقات المستقبلية.

وأشارت تقارير إلى أن لندن ستضاعف عرضها لتسوية التزاماتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي من 20 إلى 40 مليار يورو. إلا أن بروكسل أصرت حتى الآن على أن الرقم الحقيقي يجب أن يكون اقرب إلى 60 مليارا.

وازداد تململ دول الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بتلبية بريطانيا لشروطها فيما ارتفع منسوب القلق حيال مدى قدرة حكومة ماي على القيام بذلك حتى لو أرادت.

وسيؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق خلال قمة الشهر المقبل إلى تقليص الوقت المتاح للمحادثات التجارية التي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى انهائها في تشرين الأول/اكتوبر 2018 لمنح وقت لإقرار اتفاق من قبل البرلمانات المحلية قبيل موعد بريكست في 29 آذار/مارس 2019.

لا تزال مسألة ايرلندا تشكل نقطة خلاف حيث صعدت دبلن تهديداتها بوقف أي اتفاق لا يأخذ بعين الاعتبار مخاوفها بشأن الحدود مع ايرلندا الشمالية التي تحكمها بريطانيا.

وقال مصدر دبلوماسي اوروبي "هناك اجماع على ان الكرة موجودة في معسكر الانكليز"، مضيفا "كلما ارتفعت نسبة المماطلة كلما ازداد التضامن (بين ال 27) قوة".

وقال وزير الخارجية الايرلندي سيمون كوفني "في حال لم يتم تحقيق تقدم بشكل أكثر وضوحا ومصداقية (...) وبطريقة تمنع إقامة حدود خاضعة لرقابة مشددة على ايرلندا، فلا يمكننا الانتقال إلى المرحلة الثانية".

والتقى الوزير الذي تواجه حكومته ازمة سياسية المفاوض الاوروبي ميشال بارنييه.

وكتب بارنييه في تغريدة بعد اللقاء "تضامن قوي مع ايرلندا، القضايا الايرلندية هي قضايا اوروبية".

وقد يؤدي اقتراح بحجب الثقة طرحته المعارضة الايرلندية الجمعة الى سقوط الحكومة واجراء انتخابات مبكرة، ربما قبل نهاية عطلة اخر السنة.