الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي

الرئيس الفيليبيني يدعو الشرطة الى استعادة دورها في الحرب على المخدرات

دعا الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي الشرطة إلى ان تتولى مرة اخرى دورا قياديا في حربه القاتلة على المخدرات بعد أن خفض مهامها مرتين بسبب الانتقادات التي تواجهها حملته.

وقال دوتيرتي الذي تعتبر المنظمات الحقوقية أنه يرتكب جريمة ضد الانسانية بسبب حملته الدامية لمكافحة المخدرات، إن الوكالة الفيليبينية لمكافحة المخدرات التي تضم ألفي موظف، غير قادرة على القيام بالعمل.

وصرّح دوتيرتي في خطاب ألقاء مساء الأربعاء انه "سواء اعجبني الامر ام لا، يجب ان أعيد هذه السلطة الى الشرطة".

وانتخب دوتيرتي (72 عاما) بناء على تعهد بالقضاء على تهريب المخدرات عبر قتل مئة الف مهرب ومدمن. وهذا البرنامج ترجم عمليا بسقوط آلاف القتلى في "حرب على المخدرات" واجهت بسببها مانيلا انتقادات دولية.

وأمر الشرطة في كانون الثاني/يناير بالتراجع في الحرب على المخدرات واصفا إياها بأنها "فاسدة حتى الصميم" منيطا بالوكالة الفيليبينية لمكافحة المخدرات بقيادة الحملة، بعد الكشف عن معلومات بأن شرطيين قتلوا رجل اعمال كوريا جنوبيا في مقر الشرطة تحت ستار عملية مكافحة المخدرات.

الا ان دوتيرتي سرعان ما اعاد للشرطة مهامها السابقة بدون اجراء اي تعديل اساسي في الجهاز الامني. وسارع مسؤولو الشرطة الى الاعلان عن اعادة احياء الحرب على المخدرات.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مجددا أن الوكالة الفيليبينية لمكافحة المخدرات ستقود الحملة في وجه تصاعد موجة المعارضة التي شملت احتجاجات نادرة انطلقت إثر مقتل ثلاثة مراهقين يشتبه بأن تكون الشرطة قد قتلتهم.

ويأتي قراره الأخير بعد قمة اقليمية عُقدت في مانيلا في الشهر الجاري حيث التزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعظم القادة الدوليين الصمت حيال مزاعم القتل غير القانوني في الحرب على المخدرات.

وأشاد ترامب ب"العلاقات الجيدة" مع دوتيرتي، وبحسن تنظيم قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان). وقالت المنظمات الحقوقية إنه قد يكون شجع الرئيس الفيليبيني على متابعة حملته.

واعترف دوتيرتي الشهر الماضي بأنه أعفى الشرطة من مهامها في الحرب على المخدرات "احتراما" للمنتقدين من بينهم الناشطين في مجال حقوق الانسان والأساقفة الكاثوليك والاتحاد الاوروبي.

ولم يعلن دوتيرتي ولا المتحدث باسمه هاري روكي عن موعد انضمام الشرطة مجددا الى الحملة.

وأكد روكي للصحافيين ردا على سؤال حول اصلاحات الحكومة الخميس أن دوتيرتي "قال أيضا بصورة عامة، ليس الجميع (في الشرطة) فاسدين وبناء عليه لا يزال يؤمن بهذه المؤسسة".

ومنذ وصوله الى السلطة قبل 16 شهرا، اعلنت الشرطة الفيليبينية انها قتلت 3967 شخصا بينما قتل مجهولون 2290 مشتبها به في قضايا مخدرات. وتفيد ارقام الشرطة ان آلاف الاشخاص الآخرين قتلوا في ظروف غامضة.