لاجئين من ميانمار في بنغلادش

إجراءات اميركية ضد الجيش البورمي بسبب أزمة الروهينغا

أعلنت الولايات المتحدة الاثنين فرض اجراءات عقابية ضد الجيش البورمي تتمثل بخفض المساعدات العسكرية للوحدات والضباط البورميين المتورطين في اعمال العنف التي تتعرض لها اقلية الروهينغا المسلمة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان اوردت فيه الاجراءات العقابية "نعرب عن بالغ قلقنا ازاء الاحداث الاخيرة في ولاية راخين والانتهاكات العنيفة والصادمة التي تعرض لها الروهينغا ومجموعات اخرى".

واكد البيان الاميركي انه "لا بد من محاسبة اي افراد او كيانات مسؤولة عن الفظائع، بما في ذلك الجهات الفاعلة غير الحكومية".

وكان وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون حمّل الاسبوع الماضي قادة الجيش البورمي مسؤولية الازمة الراهنة. لكن اتهاماته لم تشمل الحكومة المدنية التي تقودها فعليا حائزة نوبل للسلام اونغ سان سو تشي.

وقال تيلرسون ان العالم "لن يقف متفرجا على الفظائع التي نقلت"، مشددا على ضرورة "ضبط" الجيش.

واوضحت المتحدثة الاميركية ان الاجراءات العقابية الجديدة "تضاف الى القيود الموجودة اصلا" ضد القوات البورمية والحظر الاميركي "المفروض منذ أمد بعيد على كل مبيعات العتاد العسكري".

من جهة اخرى، قالت وزارة الخارجية الاميركية انها قررت تجميد النظر في الاعفاء من التأشيرات لكبار المسؤولين العسكريين البورميين والغاء دعوات موجهة الى كبار مسؤولي القوات الامنية البورمية لحضور نشاطات تنظمها الولايات المتحدة.

كما تدرس الولايات المتحدة، بحسب البيان، فرض "اجراءات اقتصادية ضد افراد مرتبطين بالفظائع" في بورما.

وقالت نويرت انه "على حكومة بورما بما فيها قواتها المسحلة القيام بتحرك فوري لضمان السلام والامن، وتنفيذ الالتزامات لضمان ايصال المساعدات الانسانية الى الذين هم بحاجة ملحة اليها، وتسهيل عودة آمنة وطوعية للراغبين الذين فروا من ولاية راخين ومعالجة اسباب التمييز المنهجي ضد الروهينغا".

وأفاد تقرير للأمم المتحدة نشر الأحد أن أكثر من 600 ألف لاجئ من أقلية الروهينغا المسلمة فروا من بورما إلى بنغلادش منذ اندلاع أعمال العنف في ولاية راخين في آب/اغسطس.

وعمّت الفوضى ولاية راخين الواقعة غرب بورما بعدما هاجم متمردون من الروهينغا مواقع للشرطة البورمية في 25 آب/اغسطس، ما اضطر الجيش الى الرد بعملية عسكرية وحشية.

واتهم التحقيق الاخير للامم المتحدة الجيش البورمي بالسعي بشكل "منهجي" لطرد الاقلية المنبوذة ومنع عودة ابنائها الى الدولة ذات الغالبية البوذية.

ولكن الجيش المتهم بتطبيق سياسة "الارض المحروقة" لمكافحة التمرد، ينفي باستمرار هذه التهم ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة الى منطقة النزاع.

والروهينغا هم أكبر مجموعة محرومة من الجنسية في العالم ويعامل افرادها كاجانب في بورما حيث يشكل البوذيون 90 بالمئة من السكان. وهم ضحايا تمييز ولا يمكنهم السفر او الزواج بدون موافقة السلطات. كما انهم لا يستطيعون دخول سوق العمل ولا يحصلون على الخدمات العامة مثل المدارس والمستشفيات.