معاداة الإسلام قد تحرم "شعبويا" من منصب نائب رئيس البوندستاغ

معاداة الإسلام قد تحرم "شعبويا" من منصب نائب رئيس البوندستاغ

رغم أن منصب نائب رئيس البرلمان "بوندستاغ" في ألمانيا حق مضمون لكل كتلة برلمانية، إلا أن إصرار حزب البديل اليميني الشعبوي على ترشيح ألبرشت غلاسر، الذي لا يعترف بالإسلام كدين، للمنصب قد يكلفه حرمانه منه.

يصر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي مصرا على ترشيح عضو كتلته البرلمانية ألبرشت غلاسر، الذي لا يعترف بالإسلام كدين لمنصب نائب رئيس البرلمان، رغم معرفته باعتراضات كافة الكتل البرلمانية على شخصه (غلاسر) لهذا السبب بالذات. وقال رئيس الكتلة ألكسندر غاولاند "إنه حتى إذا فشل غلاسر في الجولة الأولى من انتخابات نواب رئيس البرلمان، فإن الكتلة سترشحه لجولة ثانية"، حسب ما نشر موقع شبيغل أولاين اليوم الأحد (22 تشرين الأول/أكتوبر 2017).

وكانت عدة أحزاب ألمانية منها الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر واليسار والديمقراطي الحر (الليبرالي) قد أعلنت بعد الانتخابات مباشرة بأنها لن تصوت لصالح غلاسر المعادي للإسلام معتبرين أن موقفه يتعارض مع مبدأ حرية المعتقد الديني التي ينص عليها الدستور الألماني.

ويشار إلى أن كل كتلة برلمانية لها الحق في أن يكون أحد أعضائها نائبا لرئيس البرلمان، لكن بعد أن يترشح للمنصب وأن يحظى بأغلبية في عملية التصويت التي تجرى لهذا الغرض. بيد أن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب اليميني الشعبوي المعادي للمهاجرين والإسلام ألكسندر غاولاند يعتبر موقف غلاسر متناغما مع مواقف الحزب بهذا الشأن.

والمعروف أن ألبرشت غلاسر لا يعترف بالإسلام كدين ويرفض رفضا قاطعا منح المسلمين حق ممارسة شعائرهم الدينية المضمونة دستوريا. وكرر غلاسر مواقفه بها الشأن معتبرا أن الإسلام إيديولوجية سياسية فقط وليس دينا. وفي هذا السياق قال رئيس الكتلة غاولاند إن ما يقوله غلاسر يمثل ما نؤمن به جميعا في حزب البديل من أجل ألمانيا.

من جانبها طالبت رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندرياس نالس من غلاسر أن يحدد موقفه من الأقوال المثيرة للجدل حول الإسلام التي نسبت إليه. وقالت نالس لصحيفة "بيلد" الصادرة اليوم الأحد "لن نمنح صوتا لمن لا يحترم قيم قانوننا الأساسي (الدستور)". وأضافت نالس أنها وجهت رسالة خطية إلى غلاسر تضمنت سؤالا عما إذا كان مازال مصرا على مواقفه المعادية للإسلام، بيد أنه لم يرد عليها حتى ساعة إعداد هذا الخبر.