الملياردير التشيكي المرشح للانتخابات العامة اندريه بابيش يدلي بصوته الجمعة 20 اكتوبر 2017 في بروهونيس في بوهيميا

انتخابات في تشيكيا يتوقع فوز الحركة الشعبوية بقيادة "ترامب التشيكي" فيها

يواصل الناخبون التشيكيون السبت الادلاء باصواتهم في اليوم الثاني والاخير من انتخابات عامة يتوقع ان تفضي الى فوز الملياردير الشعبوي اندريه بابيش المعروف ب"ترامب التشيكي" وتعزيز الاحزاب المعادية للاتحاد الاوروبي.

واظهرت استطلاعات الرأي عشية الانتخابات تقدم حركة "ايه ان او" (آنو) (نعم) التي يتزعمها بابيش بفارق كبير، بعد حملة ركزت على معارضة اليورو والهجرة والفساد. وتغلق مراكز الاقتراع بعد ظهر السبت.

وقالت المتقاعدة الينا كولاروفا لوكالة فرانس برس في براغ بعد ادلائها بصوتها "اعتقد ان سياسته هي في سبيل الشعب". واثنت على سعي بابيش "لاعادة النظام في المالية العامة وجمع الضرائب" خلال توليه وزارة المالية لثلاث سنوات انتهت في ايار/مايو.

وقال بابيش بعد ادلائه بصوته الجمعة انه يتوقع ان تدخل بلاده العضو في الاتحاد الاوروبي والبالغ عدد سكانها 10,8 ملايين نسمة "مرحلة جديدة" مضيفا انها تحتاج الى "حكومة تقوم فعلا بحل مشاكل الناس".

وقال متقاعد آخر هو فاتسلاف فاشيل ان حملة بابيش ضد الفساد "هي الموضوع الرئيسي" غير مكترث على ما يبدو باتهامات وجهت للملياردير تتعلق باستغلال تمويلات من الاتحاد الاوروبي.

وتتوقع الاحزاب المتطرفة اليمينية واليسارية والمعادية للاتحاد الاوروبي تحقيق مكاسب قوية يمكن ان تدخلها البرلمان المجزأ بما يصل الى تسعة احزاب وعدد قليل من شركاء الائتلاف الطبيعيين.

وحذر المحللون من عدم الاستقرار وزعزعة النظام الديموقراطي الليبرالي.

وكانت حركة "آنو" قد تولت مناصب مهمة في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته من وسط اليسار، برئاسة الاشتراكي الديموقراطي بوهوسلاف سوبوتكا. وتولى بابيش وزارة المالية من 2014 حتى ايار/مايو الحالي.

والملياردير البالغ من العمر 63 عاما عملاق الصناعات الكيميائية والاغذية ووسائل الاعلام المولود في سلوفاكيا، حصل على نسبة تأييد تتراوح بين 25 و30 بالمئة في الاستطلاعات الاخيرة، مما يجعل "آنو" تتقدم على شريكها الحالي في الائتلاف، الاشتراكي الديموقراطي، الذي حصل فقط على نسبة تأييد من 12,5 بالمئة.

- نقطة تحول -

قالت صحيفة هوسبودارسكي نوفيني الواسعة الانتشار في افتتاحية الجمعة ان الاحزاب المعارضة للديموقراطية الليبرالية تستعد للفوز بغالبية في البرلمان للمرة الاولى منذ انهيار الشيوعية في 1989.

واضافت "نواجه للمرة الاولى خطر حصول حركة متطرفة معادية للاجانب بشكل علني على اكثر من 10 بالمئة" مشيرة الى حزب الحرية والديموقراطية الحرة" التي يتزعمها المقاول المولود في طوكيو توميو اوكامورا الذي حصل على دعم حزب الجبهة الوطنية الفرنسي المتطرف.

ووصفت الصحيفة الانتخابات بانها "نقطة تحول ... للاداء الداخلي للبلاد وتموضعها في الاتحاد الاوروبي على حد سواء".

ورغم النجاح الاقتصادي لتشيكيا إلا ان عددا كبيرا من المواطنين الذين يرزحون تحت كاهل ديون كبيرة ويعملون لساعات طويلة بأجور منخفضة، يشعرون بانهم متروكون لمصيرهم ويتحولون الى الاحزاب المعادية للمؤسسات لتنفيس احباطهم، بحسب هوسبودارسكي نوفيني.

وازاء بطالة بلغ معدلها في ايلول/سبتمبر 3,8 بالمئة، فإن الاقتصاد التشيكي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات السيارات، يتوقع ان ينمو بنسبة 3,6 هذا العام.

وفيما تعهد بابيش الخروج من منطقة اليورو، ويردد ما يقوله رؤساء آخرون من دول شرق اوروبا يتهمون بروكسل بالسعي لحصر السيادة الوطنية عن طريق فرض قواعد مثل تحديد حصص اعداد اللاجئين، إلا انه يفضل اوروبا موحدة ويرفض الحديث عن خروج من الاتحاد على غرار بريكست.

- دعم من لوبن -

قال المنافس الرئيسي لبابيش، زعيم الحزب الاجتماعي الديموقراطي وزير الخارجية لوبومير زاوراليك، الجمعة انه يأمل ان تحرص الحكومة المستقبلية على الا تنجرف جمهورية التشيك الى موقع هامشي في الاتحاد الاوروبي.

وأظهرت استطلاعات الرأي ان الشيوعيين المعادين للاتحاد الاوروبي، يمكن ان يحصلوا الى 10,5 بالمئة متقدمين على حزب اوكامورا الذي سيحصل على 9,5 بالمئة وحزب بيراتس المعادي للمؤسسات مع 8,4 بالمئة.

وبعثت زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليميني المتطرف مارين لوبن رسالة دعم لاوكامورا قالت فيها ان حزبيهما يريدان خلق "اوروبا تضم أمما وحريات".

فتحت مراكز الاقتراع السبت لاختيار 200 عضو في البرلمان عند الساعد 06,00 ت غ، وتغلق الساعة 12,00 ت غ. ومن غير المقرر اجراء استطلاعات عند مغادرة مراكز الاقتراع ويتوقع صدور النتائج مساء.

وبلغت نسبة المشاركة الجمعة اكثر من 40 بالمئة، بحسب مسؤولين.