وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون

الهند ترحب بتصريحات تيلرسون عن "تفضيل العلاقات" معها في مواجهة الصين

رحبت الهند الجمعة بتصريحات وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الذي أعلن أن بلاده تفضل تعزيز العلاقات مع نيودلهي عن الصين خلال القرن المقبل، مشيرة إلى أنها تشاركه نفس التفاؤل حيال علاقتهما المزدهرة.

وقبل توجهه للهند الاسبوع المقبل، دعا تيلرسون الاربعاء الى تعاون أوثق مع الهند لمواجهة تزايد نفوذ الصين في اسيا، لافتا أن واشنطن تريد تعزيز منطقة "حرة ومفتوحة" تقودها ديمقراطيات مزدهرة.

كما أكد "لن تكون لدينا ابدا مع الصين، المجتمع غير الديموقراطي، العلاقة نفسها التي يمكن ان تجمعنا بديموقراطية عظيمة" كالهند.

وقال تيلرسون أيضا إن الصين تتصرف أحيانا بمعزل عن الاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى النزاع حول بح الصين الجنوبي.

ورحبت الخارجية الهندية في بيان بتصريحات تيلرسون باعتبارها "تبرز التزامنا المشترك بنظام دولي قائم على القواعد".

وتابعت "نحن نقدر تقييمه الإيجابي للعلاقات (الثنائية) ونشاركه تفاؤله حول اتجاهاتها المستقبلية".

وجاءت تصريحات تيلرسون بعد ساعات من كلمة للرئيس الصيني شي جينبينغ في مؤتمر الحزب الشيوعي الحاكم أشار فيها إلى عزم بكين لعب دور أكبر في الشؤون الدولية.

واعتبرت تصريحات تيلرسون الحادة بمثابة تحذير للصين أن واشنطن ستشكل تحالفات اقليمية لمواجهة نفوذها المتنامي، عبر دعم التجارة الحرة وفتح مسارات بحرية جديدة.

وردت بكين الخميس باتهام امريكا بالتحيز ضدها.

وقال لو كانغ المتحدث باسم الوزارة "نأمل ان ترى الولايات المتحدة تطور الصين ودورها الدولي بطريقة ايجابية وان تتخلى عن ارائها المنحازة ضد الصين".

ويقول خبراء إن علاقات أقوى بين الولايات المتحدة والصين ستشكل توازنا ضد الصين متزايدة النفوذ، والتي تبني قوة عسكرية كبيرة وتتصرف بحزم واضح على المستوى الدولي.

وتجنبت الهند تاريخيا التحالفات الدولية، إذ فضلت ان تحتفظ بعلاقات حذرة مع كل من واشنطن وبكين، لكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب مد اواصر علاقة دافئة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ويزور تيلرسون نيودلهي الاسبوع المقبل لاجراء مباحثات، لكن موعد الزيارة المحدد لم يعن بعد.

وستشمل زيارة تيلرسون ايضا باكستان، الجارة النووية والعدو اللدود للهند.