fbpx
الحوثيون باليمن يستهدفون مطارا سعوديا والتحالف يتعهد بالرد

الحوثيون باليمن يستهدفون مطارا سعوديا والتحالف يتعهد بالرد

تعهد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن بالرد بصرامة على هجوم صاروخي شنته قوات الحوثيين اليمنية على مطار مدني بجنوب السعودية يوم الأربعاء وأسفر عن إصابة 26 شخصا.

وقال التحالف السني، المدعوم من الغرب ويحارب حركة الحوثي الموالية لإيران في اليمن، إن الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر أثبت دعم طهران لما وصفه بالإرهاب العابر للحدود.

وذكر بيان للتحالف أن مقذوفا سقط بصالة الوصول بمطار أبها مسببا أضرارا مادية.

وأضاف أن ثلاث نساء وطفلين من بين المصابين وهم من جنسيات سعودية ويمنية وهندية.

كان الحوثيون قد قالوا عبر قنواتهم الإعلامية إنهم أطلقوا صاروخ كروز على مطار أبها الذي يبعد نحو 200 كيلومتر شمالي الحدود مع اليمن ويخدم رحلات داخلية وإقليمية.

ونقل تلفزيون العربية عن المتحدث باسم التحالف قوله يوم الأربعاء إن هناك أدلة على أن الحرس الثوري الإيراني أمد الحوثيين بالسلاح الذي استهدف المطار.

ونسب تلفزيون العربية إلى العقيد تركي المالكي قوله ”نقوم بجمع الأدلة لتحديد نوعية المقذوف الذي استهدف مطار أبها“.

وقالت هيئة الطيران المدني السعودية لرويترز إن حركة الطيران تسير بشكل طبيعي حاليا في المطار.

وقال المركز الإعلامي للحوثيين إن الضربة دمرت برج المراقبة.

ويأتي هذا الهجوم في أعقاب هجوم آخر باستخدام طائرات مسيرة مسلحة في الشهر الماضي استهدف محطتي ضخ للنفط في المملكة أعلن الحوثيون المسؤولية عنه. واتهمت السعودية إيران بإصدار أمر تنفيذ هذا الهجوم وهو ما تنفيه طهران وحركة الحوثي.

وقال التحالف إن هذا الهجوم ”قد يرقى إلى جريمة حرب“ وإنه سيتخذ إجراءات ”صارمة وعاجلة وآنية“ ردا عليه.

وأضاف التحالف في بيانه الصادر بالإنجليزية أن الهجوم ”يثبت حصول هذه الميليشيا الإرهابية على أسلحة نوعية جديدة، واستمرار النظام الإيراني بدعم وممارسة الإرهاب العابر للحدود“.

ولم يصدر رد فورا من إيران.

وهدد متحدث عسكري باسم جماعة الحوثي الثلاثاء بأن الجماعة ستستهدف أي مطار في المملكة مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستكشف عن مفاجآت كبيرة.

وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن في عام 2015 ليحاول إعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة والتي أطاح بها الحوثيون من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014.

ويُنظر للصراع على نطاق واسع في المنطقة على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. وينفي الحوثيون أن يكونوا دمى في يد طهران ويقولون إن انتفاضتهم تستهدف الفساد.

وقال متحدث عسكري باسم الحوثيين إن الهجوم رد على ”جرائم“ التحالف بحق اليمن. وأضاف في تصريحات نقلها المركز الإعلامي للجماعة ”لم تستطع أحدث المنظومات الأمريكية التصدي للصاروخ“.

واستهدف الحوثيون من قبل مدنا سعودية بطائرات مسيرة وصواريخ تم اعتراض معظمها. ولقي مصري حتفه في مارس آذار 2018 في العاصمة الرياض بسبب شظايا صاروخ.

وقال جيريمي بيني محرر شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بمجلة جينز ديفنس الأسبوعية إن أقرب بطارية صواريخ باتريوت لمطار أبها تبعد عنه نحو 20 كيلومترا إلى الشمال.

وأضاف ”قد يكون صاروخ كروز قادرا على أن يصل على ارتفاع منخفض بما يكفي بحيث لا يمكن اعتراضه قبل أن يبلغ هدفه“.

وكثفت جماعة الحوثي هجماتها الشهر الماضي بعد فترة من الهدوء العام الماضي سبقت جهودا للسلام قادتها الأمم المتحدة. ورد التحالف بتنفيذ ضربات جوية على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقالت البحرين، الحليف المقرب من الرياض والتي تستضيف الأسطول الأمريكي الخامس، إن هجوم اليوم الأربعاء ”تصعيد خطير تم بسلاح إيراني“ ودعت إلى ”موقف دولي واضح وصارم“.

وقع الهجوم وسط توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران بعد تحرك من واشنطن لتشديد العقوبات على طهران وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج.

وقد يهدد تصاعد العنف مبادرة سلام هشة تقودها الأمم المتحدة في مدينة الحديدة الساحلية التي تدخل منها معظم الواردات التجارية والمساعدات وتعد شريان حياة لملايين اليمنيين.