fbpx
صورة أرشيفية

مقتل ضابط شرطة خلال تفكيك عبوة ناسفة أمام كنيسة للأقباط في القاهرة

قُتل ضابط في شرطة المفرقعات المصريّة مساء السبت خلال تفكيكه عبوة ناسفة عثرت قوّات الأمن عليها في القاهرة أمام كنيسة للأقباط الذين يتعرّضون لاعتداءات متكرّرة يشنّها متطرّفون.

وقالت مصادر أمنيّة إنّ اثنين من عناصر الشرطة أصيبا أيضًا بجروح في الانفجار الذي وقع أمام كنيسة العذراء وأبو سيفين بمدينة نصر في القاهرة.

وقُبيل منتصف الليل، كان هناك طوق أمني مشدّد يمنع الوصول إلى محيط الكنيسة، بحسب مشاهدات صحافيّين في وكالة فرانس برس.

ويأتي ذلك قبل يومين من احتفالات الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد في السابع من كانون الثاني/يناير.

وخلال الأسابيع الفائتة، أعلنت قوّات الأمن تعزيز التدابير الأمنيّة في القاهرة لمناسبة احتفالات نهاية العام وعيد الميلاد.

ومنذ أطاح الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمّد مرسي في تمّوز/يوليو 2013، تدور مواجهات عنيفة بين قوّات الأمن ومجموعات إسلاميّة متطرّفة بينها تنظيم الدولة الإسلاميّة.

وتعرّض الأقباط الذين يمثّلون نحو 10% من سكّان مصر البالغ عددهم زهاء 100 مليون نسمة، لاعتداءات دامية متكرّرة.

وأشارت المصادر الأمنيّة إلى أنّ العبوة التي انفجرت مساء السبت كانت قد وُضِعت داخل حقيبة قام عناصر الشرطة بفحصها. والضابط الذي قُتل جرّاء الانفجار يدعى مصطفى عبيد وهو خبير متفجّرات.

ويأتي انفجار العبوة السبت، عشيّة افتتاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كاتدرائية "ميلاد المسيح" وهي الأكبر في الشرق الأوسط.

والسيسي الذي يتولّى السُلطة في مصر منذ العام 2014، أي بعد عام من إطاحة حكم الإخوان المسلمين، غالباً ما يُقدّم نفسه كمدافع عن المسيحيّين في مواجهة المتطرّفين.

غير أنّ عددًا من المحلّلين والناشطين يعتبرون أنّ الدولة لا توفّر حماية كافية للأقباط الذين يُعانون التمييز.

وقُتل أكثر من مئة شخص في اعتداءات ضدّ مسيحيين منذ نهاية العام 2016.

وكان آخِر تلك الاعتداءات في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 عندما فتح مسلّحون النار على حافلة تقلّ مسيحيّين ما أدّى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح، وهو هجوم تبنّاه تنظيم الدولة الإسلاميّة.

في التاسع من شباط/فبراير 2018، بدأ الجيش المصري بالتعاون مع الشرطة عمليّة عسكريّة شاملة في شبه جزيرة سيناء تحت اسم "سيناء 2018" لمكافحة الإرهاب، أسفرت عن مقتل أكثر من 500 جهادي وما يزيد عن 30 عسكريًا، وفق الجيش.

ولا يُشكّل الأقباط وحدهم أهدافًا للمجموعات المتطرّفة. فقد قُتل مئات من عناصر الشرطة والجيش في هجمات.

والأسبوع الماضي، قُتل ثلاثة سيّاح فيتناميّين ومرشدهم السياحي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلّهم في منطقة الجيزة قرب الأهرامات، وفق السُلطات المصريّة. وكان ذلك أوّل اعتداء ضدّ سيّاح في مصر منذ تمّوز/يوليو 2017.