fbpx
متظاهرون سودانيون يتفرّقون بعد استخدام قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع ضدهم في الخرطوم في 1 ديسمبر 2018

الشرطة السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في أم درمان

أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا عقب صلاة الجمعة في شوارع أم درمان وأطلقوا هتافات ضد الحكومة، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ويشهد السودان تحرّكات احتجاجية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز.

وعقب صلاة الجمعة خرج المحتجّون من أحد مساجد أم درمان، الواقعة قبالة العاصمة على الضفة الغربية لنهر النيل، وهتفوا "حرية سلام وعدالة"، بحسب شهود أفادوا كذلك بأن الشرطة سارعت للتصدي لهم وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وكانت الشرطة انتشرت في الساحات الرئيسية في كل من الخرطوم وأم درمان لتفريق أي تظاهرة جديدة.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير طلب الأحد من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران من قوات الأمن بحسب السلطات السودانية.

وأحصت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان حتى الآن مقتل 37 من المتظاهرين برصاص قوات الأمن السودانية.

والخميس قال الرئيس السوداني عمر البشير خلال حديث لزعماء الطرق الصوفية في مقر إقامته بالخرطوم "أحيانا نُجبر على استخدام السلاح، ولكننا نستخدمه في أقل درجة ممكنة، وحتى في هذه نحن نستخدمه لوقف قتل المزيد وحفظ الأمن".

ويقوم عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني بشكل متكرر باعتقال قادة المعارضة والنشطاء والصحافيين الذين يعبرون عن آراء مناهضة للنظام.

والخميس أوقف عناصر من جهاز الاستخبارات الصحافي السوداني فيصل محمد صالح الحائز جائزة بيتر ماكلر للصحافة الأخلاقية والشجاعة في 2013، وأحد المدافعين عن حقوق الصحافيين في السودان، بحسب ما أفاد أقرباؤه وكالة فرانس برس.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات خصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في تشرين الاول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان منذ عشرين عاما.

وتراجعت قيمة الجنيه السوداني جرّاء شح العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي، كما بلغت نسبة التضخّم 70 بالمئة، في وقت تشهد مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

ويعاني السودان اقتصاديا منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011، وارتفع معدل التضخم فيه جراء فقدان 70% من عائدات النفط.