fbpx
قوات الأمن التونسية خلال مظاهرات في العاصمة

تونس: اشتباكات بين محتجين وعناصر الأمن بعد أن أحرق صحفي نفسه

استخدمت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع لتفريق الشبان الغاضبين الذين أغلقوا الطرقات وأشعلوا الإطارات بحي النور وشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في ولاية القصرين غرب البلاد، احتجاجا على وفاة مصور تلفزيونيأقدم على حرق نفسه .

وتوفي المصور الصحفي عبد الرزاق زرقي بعد أن أضرم النار في نفسه مساء الإثنين احتجاجا على البطالة وعلى الأوضاع المتردية في منطقة القصرين. وقال زرقي في الفيديو الذي نشره قبل وفاته "من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق... اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي".

وسادت المنطقة حالة من الهدوء صباح الثلاثاء، بعد أن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق الثلاثاء إن ستة أمنيين أصيبوا بجروح خفيفة خلال المواجهات وتم توقيف تسعة أشخاص عقبها.

وتعيد الواقعة إلى الأذهان ما حدث قبل 8 أعوام عندما أحرق محمد البوعزيزي نفسه في محافظة سيدي بوزيد ليفجر ثورة في تونسألهمت العديد من الشعوب في العالم العربي.

ومدينة القصرين من بين المدن الأولى التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل أن تتسع رقعة المظاهرات في تونس وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي آنذاك.

وقالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بيان إن "المصوّر الصحفي عبد الرزاق زرقي، توفي عقبَ إضرامه النار في جسده نتيجةَ ظروف اجتماعيّة قاسية وانسداد الأفق وانعدام الأمل" ملوّحة بخطوات تصعيدية قد تصل للإضراب العام في هذا القطاع.

ورغم التقدم المسجل في الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 2011 والعودة إلى النمو بعد سنوات من الركود، تجد السلطات التونسية صعوبات في الاستجابة للتطلعات الاجتماعية للشعب.

ويؤجج التضخم الذي يغذيه خصوصا تراجع قيمة الدينار التونسي والبطالة التي لازالت فوفق 15 بالمئة، التململ الاجتماعي الذي أدى الى أعمال شغب في يناير/كانون الثاني 2018 في العديد من المدن التونسية.