fbpx
عناصر من قوات مكافحة الشغب السودانية

قوات الامن السودانية تتصدى للمتظاهرين في الخرطوم في اليوم السابع من الاحتجاجات

أطلقت قوات الأمن السودانية في الخرطوم الثلاثاء الغاز المسيّل للدموع على مئات المتظاهرين الذين لبوا دعوة إلى مسيرة إلى القصر الرئاسي في اليوم السابع من حركة احتجاج كبيرة، حسبما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس.

ويشهد السودان احتجاجات في العديد من مدنه بدأت في 19 كانون الاول/ديسمبر بعد قرار الحكومة رفع سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعاني من ركود اقتصادي ويحكمه الرئيس عمر البشير منذ ثلاثة عقود.

وقال مراسل الوكالة في الخرطوم إن مئات من المحتجين يتظاهرون في أحد الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة السودانية بعدما منعت قوات الأمن كل من حاول الوصول إلى القصر الرئاسي.

وتمركزت أفراد الشرطة النظامية ومكافحة الشغب في تقاطعات الشوارع الرئيسية في المدينة وهم يحملون الهراوات، وعلى أسطح البنايات المطلّة على الشارع القصر، وفقا للمراسل.

وكان "تجمّع المهنيين السودانيين" الذي يضم أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعات دعا الاثنين في بيان إلى تظاهرة ظهر الثلاثاء نحو القصر الجمهوري "لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحّي الرئيس فوراً عن السلطة استجابة لرغبة الشعب السوداني وحقناً للدماء".

وأضاف البيان أنّ التجمّع يقترح إذا ما وافق البشير على التنحّي أن "تتشكّل حكومة انتقالية ذات كفاءات وبمهام محدّدة ذات صبغة توافقية بين أطياف المجتمع السوداني".

وأطلق التجمّع نفسه الأحد دعوة إلى إضراب عام لبّاها العديد من القطاعات.

وفي بيان صدر مساء الاثنين، أفادت منظمة العفو الدولية أن "37 متظاهراً قتلوا برصاص قوات الأمن خلال خمسة أيام من الاحتجاجات المناهضة للحكومة".

وقالت سارة جاكسون مساعدة مدير المنظمة غير الحكومية لمنطقة شرق أفريقيا والبحيرات الكبرى والقرن الأفريقي "إن واقع استخدام قوات الأمن للقوة الفتاكة بدون تمييز ضد المتظاهرين العزل هو أمر مقلق للغاية".

وفي تصريحات السبت، قدّر زعيم حزب الأمة الرئيسي المعارض الصادق المهدي أن العدد يصل إلى 22 قتيلاً، وشجب "قمع الجيش" للتظاهرات.

وتابع أن "هذا التحرك مشروع قانونا" ومرتبط "بتردي الأوضاع"، مؤكدا أن "هذه التحركات ستستمر والناس يحركها تردي الخدمات".

ودعا المهدي الى "نظام جديد برئاسة جديدة".

ونشرت سفارة بريطانيا في السودان على موقع تويتر "أن مجموعة الترويكا (بريطانيا والنروج والولايات المتحدة) بالإضافة إلى كندا أبدت قلقها إزاء أعمال العنف التي وقعت خلال الاحتجاجات الأخيرة في السودان، مع وجود تقارير موثوقة عن استخدام حكومة السودان للذخيرة الحيّة وسقوط حالات قتلى عديدة".

-"خونة وعملاء"-

من جهته وفي أول رد فعل له على التظاهرات، وعد الرئيس البشير الاثنين بإجراء "إصلاحات حقيقية" في بلاده. وقال إن "الدولة ستقوم باصلاحات حقيقية لضمان حياة كريمة للمواطنين".

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن البشير وصل صباح الثلاثاء إلى ولاية الجزيرة لافتتاح عدد من المشروعات.

وفي مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة إستقبل عشرات المواطنين السودانيين البشير باللافتات والهتافات المؤيدة، حسبما نقلت فضائية الشروق السودانية الخاصة.

وألقى البشير كلمة امام المواطنين من على منصته قائلا "هذا الاستقبال وهذا الحماس فيه رد واضح أن الناس مع التنمية والتعمير .. الناس ضد التخريب".

وتابع "الناس التي تُخرّب المنشآت والمؤسسات هم خونة .. هم عملاء .. هم مرتزقة"، بدون الاشارة بشكل صريح للمتظاهرين.

وتابع "نحن لم ننس أن لدينا مشكلات اقتصادية (..) لكن ذلك مقدور عليه ويجب أن تعلموا نحن دولة تحت الحصار والغرب كله يحاصرنا ولا يريدنا أن نتقدم خطوة للأمام".

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو سبعين بالمئة وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي وسائر العملات الأجنبية.

ويبلغ سعر الدولار لرسمياً 47,5 جنيهاً وفي السوق الموازية 60 جنيهاً. ويعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.