fbpx
جانب من مصفاة الزواية النفطية في ليبيا في 27 أكتوبر 2011

استمرار إغلاق أحد أكبر حقول النفط في ليبيا

لا يزال الانتاج في أحد أكبر حقول النفط في ليبيا متوقفاً منذ أكثر من أسبوع بسبب قيام مجموعة مسلحة بإغلاق الموقع، حسب ما أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط.

وتغرق ليبيا في الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في 2011. وتتقاسم النفوذ فيها سلطتان: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طرابلس مقرا وتسيطر على غرب البلاد، وحكومة موازية في الشرق مدعومة من المشير خليفة حفتر، قائد "الجيش الوطني الليبي"، ومن برلمان منتخب.

وتسود في هذه الدولة الغنية بالنفط فوضى أمنية بسبب تناحر عدد لا يُحصى من الفصائل المسلحة تغيّر ولاءها بحسب مصالحها، ومجموعات جهادية بينها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي العاشر من كانون الأول/ديسمبر، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن مجموعة مسلحة أغلقت حقل الشرارة النفطي في جنوب غرب البلاد، الذي تديره شركة "أكاكوس" بالتعاون مع المؤسسة الوطنية وشركات ريبسول الاسبانية وتوتال الفرنسية و"أو إم في" النمسوية و"ستات اويل" النروجية.

ويقع حقل الشرارة في منطقة أوباري التي تبعد حوالى 900 كلم جنوب طرابلس، وهو أحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا وينتج 315 ألف برميل يومياً من أصل أكثر من مليون برميل هو إنتاج البلاد الاجمالي، وفق المؤسسة.

وقال محمد امعيقل، المتحدث باسم مجموعة "المحتجين" من مدن الجنوب الليبي الذين يغلقون الحقل، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف الاثنين إن "إغلاق حقل الشرارة سيظلّ مستمرا لحين تلبية حكومة الوفاق الوطني مطالب سكان الجنوب المهمش والذي يعاني من نقص حاد في الخدمات وسبل العيش".

ويواجه الليبيون صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية جراء انعدام الأمن والأزمة الاقتصادية، خصوصاً سكان الجنوب الذين يشعرون بالتهميش.

وأضاف المتحدث "نطالب حكومة الوفاق بتأمين وصول الوقود والسيولة المالية إلى البنوك، والاهتمام بالقطاع الصحي المتهالك إلى جانب فتح المطارات أمام المسافرين والاهتمام بالمدن المنكوبة مثل أوباري وسبها". واتهمت المؤسسة مسلحين "يدعون الانتماء الى حرس المنشآت النفطية" باحتلال الحقل مطالبة إياهم بمغادرة الحقل "فورا ومن دون شروط"، رافضة التفاوض معهم.

وأكد اللواء عبد الرحمن الطويل المكلف الترتيبات الامنية لدى حكومة الوفاق، أن هؤلاء الحرس لم يتقاضوا رواتبهم منذ 2014. وقال في حديث لقناة "ليبيا الأحرار"، "إنهم يريدون حقوقهم فقط".

وقال امعيقل "اتهمونا بالإجرام (...) لمجرد المطالبة بحقوقنا".

وغالبا ما تتعرض المنشآت النفطية في ليبيا لهجمات تشنها مجموعات مسلحة أو قبائل من أجل تحقيق مطالب اجتماعية.

وينتهي إغلاق هذه المواقع في العادة بعد يومين أو ثلاثة أيام من خلال مفاوضات بين السلطات والقبائل المحلية لكن هذه المرة يبدو الإغلاق مستمراً.