fbpx
صورة ارشيفية

هدوء في الحديدة غرب اليمن اثر اشتباكات خرقت اتفاق الهدنة

يسود هدوء شوارع مدينة الحديدة في غرب اليمن منذ صباح الثلاثاء بعد اشتباكات عنيفة اندلعت اثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة حيز التنفيذ واستمرت لنحو ثلاث ساعات.

وكانت الأمم المتحدة حدّدت منتصف ليل الاثنين الثلاثاء موعدا لبدء سريان الهدنة بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين، رغم أنّ اتّفاق الهدنة الذي تمّ التوصل إليه الخميس في السويد نصّ على وقف فوري لإطلاق النار.

لكن بعيد حلول منتصف الليل، اندلعت اشتباكات عنيفة في شرق الحديدة، بحسب مسؤول في القوات الحكومية وساكان في الحديدة.

وقال سكان في الحديدة تحدثت إليهم وكالة فرانس برس برس عبر الهاتف أن المواجهات توقّفت عند الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (00:00 ت غ).

وأكّد مسؤول في القوات الحكومية فرانس برس "هناك هدوء تام منذ الثالثة فجرا (بتوقيت اليمن) في مدينة الحديدة".

وقبل وقت قصير من بدء سريان الهدنة، طلبت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من عسكرييها أن "يتم إيقاف إطلاق النار في محافظة الحديدة ومدينة الحديدة"، بحسب قرار حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه.

بدورهم، تعهّد المتمرّدون وقف إطلاق النار.

وكتب المسؤول السياسي في صفوف المتمرّدين محمد عبد السلام على حسابه على تويتر "نؤكّد الالتزام بالاتّفاق (...) ووقف العمليات العسكرية في محافظة الحديدة منتصف هذه الليلة".

وكان مصدر في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ آذار/مارس 2015 دعماً لقوات الحكومة، أكّد الاثنين انّ التحالف "لا نيّة لديه لخرق الاتفاق، وسيقوم بكل ما بوسعه لاحترامه".

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصّلت الحكومة اليمنية والمتمرّدون في محادثات في السويد استمرت لأسبوع واختتمت الخميس إلى اتّفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتزوّد بالمؤن، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمرّدون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك أيضاً على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتّفاق سلام ينهي الحرب.

يرى محللون أنّ الاتفاقات التي تمّ التوصل إليها هي الأهمّ منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على سكّة السلام، لكنّ تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الاطراف.

لكن في المدينة التي تعتبر شريان حياة لملايين السكان إذا تمر عبر مينائها غالبية المساعدات والمواد الغذائية، أعرب السكان عن أملهم في أن يتحول اطلاق النار إلى سلام دائم.

وقالت أماني محمد لوكالة فرانس برس أن وقف إطلاق النار يعني عودة الحياة في الحديدة إلى ما كانت عليه في السابق.

وأضافت "نحن متفائلون بوقف إطلاق النار (...) الحياة تكون في الحديدة كما كانت في السابق. لا يوجد عدوان ولا يوجد قصف ويوجد أمان".

بينما أكد ياسين وهو مقيم آخر "متفائلون أن يحل الأمن والأمان على هذه البلاد وأن يتوقف الرصاص والدمار والخراب".

إلى جانب وقف اطلاق النار، قال المصدر في التحالف انه بحسب اتفاق السويد، فإن على المتمردين الانسحاب من موانئ محافظة الحديدة (الحديدة والصليف وراس عيسى) بحلول نهاية يوم 31 كانون الاول/ديسمبر.

كما أنّه يتوجب على المتمردين والقوات الموالية للحكومة الانسحاب من المدينة بحلول نهاية يوم 7 كانون الثاني/يناير المقبل.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت حدّتها مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليوناً من سكان البلاد.