fbpx
مقاتلون من الحوثيين في الحديدة باليمن في صورة بتاريخ العاشر من ديسمبر 2018

طرفا حرب اليمن يتبادلان أسماء الأسرى والمحادثات تركز على الحديدة

قال مندوبون في محادثات السلام اليمنية في السويد إن حركة الحوثي اليمنية والحكومة المدعومة من السعودية تبادلتا يوم الثلاثاء قائمتين بأسماء نحو 15 ألف أسير ليشملهم اتفاق لتبادل الأسرى على سبيل بناء الثقة في بداية محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة.

ولم يتفق بعد الطرفان في المشاورات الجارية في السويد، والمقرر أن تستمر حتى يوم 13 ديسمبر كانون الأول، على تسوية قضايا شائكة من بينها وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء ودعم البنك المركزي.

وأجريت المحادثات وسط ضغط دول غربية على السعودية والإمارات، اللتين تقودان تحالفا عسكريا يدعم حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من أجل إنهاء الحرب التي دفعت اليمن إلى شفا مجاعة.

وقال مندوبون في المحادثات إن مبادلة الأسرى ستجرى عبر مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون في شمال اليمن ومطار سيئون في جنوب البلاد الذي تسيطر عليه الحكومة في عملية تشرف عليها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال غالب مطلق مندوب الحوثيين المدعومين من إيران إنه جرى بالفعل مبادلة أكثر من سبعة آلاف أسير من كل جانب منهم نحو 200 ضابط من ذوي الرتب الكبيرة.

وقال وزير الخارجية في حكومة هادي ”قمنا اليوم بتقديم قائمة من ‭8576‬اسما لفئات عمالية وناشطين سياسيين وشباب ومعلمين وطلاب وإعلاميين وأطفال وشخصيات قبلية ورجال أعمال وحقوقيين ونساء وأطباء، معتقلين تعسفيا ومخفيين قسرا في معتقلات وسجون الحوثي. هذه القائمة مفتوحة بحسب الاتفاق لتشمل أي قوائم لاحقة“.

وقال وفد الحوثيين إن لجنة مشتركة ستتشكل للتحقيق بشأن المفقودين.

وقال مصدر مطلع إن من المتوقع أن تركز محادثات يوم الثلاثاء على الحديدة وهي مدينة ساحلية رئيسية على البحر الأحمر وتضم ميناء هو شريان الحياة للملايين وأصبح محورا للحرب.

واتفق الطرفان على دور للأمم المتحدة في الميناء لكنهما يختلفان بشأن من يتعين أن يسيطر على المدينة نفسها. ويقول الحوثيون إنها يجب أن تُعلن منطقة محايدة في حين تريد حكومة هادي السيطرة على الحديدة.

ويريد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث تجنب شن هجوم شامل على الحديدة خط الإمداد الرئيسي للحوثيين ونقطة دخول أغلب البضائع التجارية والمساعدات الحيوية لليمن.

وشن التحالف الذي تقوده السعودية هجوما على الحديدة هذا العام في محاولة لإضعاف الحوثيين الذين يسيطرون على أغلب المراكز السكانية في اليمن بما فيها العاصمة صنعاء التي أخرجوا حكومة هادي منها عام 2014.

وتريد السعودية والإمارات الخروج من صراع مكلف أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص في حين تواجهان جمودا عسكريا منذ سنوات. وتريد الدول الغربية، وبعضها يمد التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات، وضع نهاية للحرب.

وتدخل التحالف في الحرب في عام 2015 لإعادة حكومة هادي إلى السلطة. ويُنظر إلى الصراع على نطاق واسع باعتباره حربا بالوكالة بين السعودية السنية وإيران الشيعية.