fbpx
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

ماي تحذر النواب قبل يومين من التصويت على اتفاق بريكست

طباعة

حذرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الأحد النواب البريطانيين من أن رفض اتفاق بريكست خلال التصويت التاريخي في البرلمان المقرر الثلاثاء سيؤدي إلى "خطر حقيقي" يتمثل في بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وسيصوت النواب البريطانيون مساء الثلاثاء على "معاهدة الخروج" من الاتحاد الأوروبي التي تم التفاوض بشأنها مع بروكسل طوال 17 شهرا. ويبدو أن إقرارها في مجلس العموم غير مؤكد بسبب الانتقادات العديدة التي تتعرض لها من حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي وأحزاب أخرى.

والمعاهدة تخذل معظم مؤيدي بريكست الذين يتخوفون من بقاء دائم لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وكذلك المؤيدين لأوروبا الذين لا يزالون يأملون في العودة عن بريكست.

وقبل يومين من التصويت الذي يهدد مستقبلها السياسي، حذرت رئيسة الوزراء مجددا من عواقب رفض الاتفاق في حديث لصحيفة "مايل أون صنداي".

وقالت "هذا يعني أن البلاد ستواجه مستقبلا مجهول المعالم مع خطر حقيقي بعدم تحقق بريكست أو الخروج من الاتحاد من دون اتفاق".

ومتوجهة خصوصا إلى البرلمانيين المحافظين المستعدين لدفن المعاهدة، لوحت ماي بخطر الانتخابات التشريعية المبكرة واحتمال فوز جيريمي كوربن زعيم حزب العمال، وهو المعارض الرئيسي.

وقالت "لدينا زعيم معارضة لا يريد سوى إجراء انتخابات عامة بغض النظر عن الكلفة على البلاد" مضيفة أن وصول كوربن إلى السلطة "خطر لا يمكننا المجازفة به".

وأجرت ماي الاحد مشاورات هاتفية مع رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك وفق ما اعلن الاخير عبر تويتر، مشددا على مدى "أهمية" الاسبوع المقبل "بالنسبة الى مصير بريكست".

وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" أن ماي تستعد مع احتمال حصول انتكاسة كبيرة الثلاثاء في مجلس العموم، للتوجه إلى بروكسل لانتزاع تنازلات اخيرة حتى وإن اضطرت إلى تأجيل التصويت.

وأكد الوزير المكلف ملف بريكست ستيفن باركلي الذي حل الأحد ضيفا على برنامج "ذي أندرو مار شوو" الذي تبثه البي بي سي للدفاع عن الاتفاق أن "التصويت سيتم الثلاثاء".

وقال "إنه اتفاق جيد والاتفاق الوحيد"، منددا بالانتقادات للاتفاق التي تسببت باستقالة جديدة في الحكومة قدمها مسؤول كبير في وزارة الدفاع هو ويل كوينس.

وفي رسالة إلى رئيسة الوزراء نشرت على تويتر انتقد النائب المحافظ "شبكة الأمان" التي نص عليها الاتفاق وتقضي بابقاء بريطانيا في إتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي واعتماد توافق أكبر مع إقليم ايرلندا الشمالية في حال لم يتم إبرام اتفاق حول العلاقة المقبلة بين بروكسل ولندن بعد فترة انتقالية من 21 شهرا تلي بريكست، المقرر في 29 آذار/مارس.

وإذ اشارت إلى استقالات أخرى ممكنة قبل تصويت الثلاثاء، تحدثت صحيفة "صنداي تلغراف" عن حكومة على طريق "التفكك" وخلفاء محتملين لماي بدءا بأحد أبرز خصومها بوريس جونسون وزير الخارجية السابق المدافع عن بريكست بدون تنازلات.

وردا على سؤال عن إعلان ترشحه في حال رفض الاتفاق قال جونسون الأحد للبي بي سي إنه "سيستمر في العمل" لتطبيق رؤيته لبريكست مهما كانت نتيجة التصويت الثلاثاء.

وكان الجدل حول الاتفاق محتدما أيضا في شوارع لندن الأحد مع مسيرة مؤيدة لبريكست يقودها اليميني المتطرف تومي روبنسون بدعم من حزب يوكيب المناهض لأوروبا.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "تيريزا ماي خائنة" في حين تظمت تظاهرة أخرى مضادة في العاصمة البريطانية في الوقت نفسه.

واجتمع مؤيدو اجراء استفتاء جديد داخل قاعة وقال النائب العمالي ستيفن داوتي امام المشاركين "فلنعط مجددا الامل للشعب ولنوقف هذا البريكست الرهيب".