fbpx
عناصر من قوات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان

قوات اليونيفيل والجيش اللبناني تعزز دورياتها قرب اسرائيل تفادياً لـ"التصعيد"

أعلن الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الثلاثاء تعزيز دورياتهما على طول الحدود الجنوبية، لتفادي أي تصعيد بعد إعلان إسرائيل بدء عملية لتدمير أنفاق لحزب الله تربط بين جنوب لبنان وأراضيها.

وأعلنت إسرائيل صباحاً بدء عملية "لكشف وإحباط هجمات حدودية عبر أنفاق حفرتها منظمة حزب الله الإرهابية من لبنان إلى إسرائيل".

ولم يُصدر حزب الله أي تعليق على الإعلان الإسرائيلي.

وأفادت قوات يونيفيل في بيان أن الجيش الإسرائيلي أبلغها "صباح اليوم بأنه بدأ أنشطة جنوب الخط الأزرق للبحث عن ما يشتبه أنه أنفاق"، مؤكدة أن الوضع العام في منطقة عملياتها "لا يزال هادئاً".

وأوضحت أن "جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل زادوا من دورياتهم على طول الخط الأزرق (الذي يقوم مقام الحدود مع إسرائيل)، إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، للحفاظ على الاستقرار العام وتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد".

وقال المسؤولة الإعلامية لدى القوات الدولية في جنوب لبنان مالين جنسن لوكالة فرانس برس إن البعثة "تتواصل مع الأطراف المعنية كافة لضمان استخدامها آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها للحفاظ على استمرار الهدوء والاستقرار" في المنطقة الحدودية.

وفي بيان منفصل، أكد الجيش اللبناني أنه "على جهوزية تامّة لمواجهة أي طارئ" بعد إعلان اسرائيل عن "أنفاق مزعومة". وأفاد بأن وحداته تقوم "بتنفيذ مهماتها المعتادة على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في منطقة الجنوب".

وشاهد مراسل فرانس برس قرب قرية كفركلا المواجهة لمستوطنة المطلة الاسرائيلية حركة آليات إسرائيلية على الجهة المقابلة من الحدود. وقال إن جرافة على الأقل مع شاحنات توقفت قربها وعدداً من الجنود الإسرائيليين تواجدوا بمحاذاة الشريط الشائك من الجهة الإسرائيلية.

وتجري التحركات على بعد أمتار من عوائق إسمنتية في الجانب اللبناني ألصقت عليها صور مقاتلين من حزب الله، ورفع قربها العلم اللبناني ورايات لحزب الله.

وأعلنت اسرائيل المنطقة المحيطة بالمطلة، منطقة عسكرية مغلقة. ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً تظهر آليات ثقيلة تقوم بحفر الأرض. وقال المتحدث باسم القوات الإسرائيلية جوناثان كونريكوس لصحافيين إن جميع العمليات ستجري على الأراضي الإسرائيلية.

وخاضت إسرائيل حرباً مدمرة ضد حزب الله في 2006.

ووفقاً لكونريكوس، تعدّ الأنفاق التي بدأ العمل على تدميرها جزءاً من مخطط للحزب بدأ في 2012 من أجل استعمالها في عمليات تسلل "لنقل ساحة المعركة إلى إسرائيل" في نزاع مستقبلي محتمل.

وقال إن الجيش تحرك في 2013 إثر معلومات مفادها أن حزب الله يقوم بحفر أنفاق، لكنه لم يتمكن من رصد أي منها.

ويُنظر الى حزب الله على أنه رأس الحربة في العمليات التي أدت الى انسحابها من جنوب لبنان العام 2000 بعد 22 عاماً من الاحتلال.

وخاض حزب الله الذي يتلقى المال والسلاح من طهران وتسهل سوريا نقل أسلحته وذخائره، حرباً ضد اسرائيل في العام 2006 اندلعت إثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان. فردت إسرائيل بهجوم مدمر، إلا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهر حزب الله في نهاية الحرب داخلياً بموقع المنتصر.

وانتهت الحرب بصدور القرار الدولي 1701 الذي عزز انتشار قوات يونيفيل في جنوب لبنان. وبموجبه، انتشر الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عقود على الحدود مع إسرائيل بهدف منه أي وجود عسكري "غير شرعي" عليها.