fbpx
صورة ارشيفية

قصف إسرائيلي على مواقع قرب دمشق وفي جنوب سوريا

اتهمت دمشق الجمعة إسرائيل بقصف على جنوب العاصمة مساء الخميس، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه استهدف "مستودعات أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية".

ولم يذكر الاعلام الرسمي السوري بداية إسرائيل، مكتفياً بوصف الهجوم الذي استمر نحو ساعة كاملة، بـ"المعادي"، مؤكدا إفشاله.

إلا أن وزارة الخارجية السورية وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة دانت الجمعة "العدوان الإسرائيلي" على منطقة الكسوة جنوب دمشق.

وهي الضربة "الإسرائيلية" الأولى في سوريا منذ حادثة إسقاط الدفاعات الجوية السورية بالخطأ في معرض ردها على صواريخ إسرائيلية في 17 أيلول/سبتمبر، طائرة حربية روسية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إنّ القوات الإسرائيلية استهدفت "مستودعات أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية" في الكسوة، تُستخدم، على حد قوله، "لتخزين الصواريخ بشكل مؤقت".

وأضاف "يبدو أن الإسرائيليين كانت لديهم معلومات استخباراتية بأن أسلحة وصلت حديثاً إلى تلك المستودعات".

كما استهدف القصف منطقة حرفا "على الحدود الإدارية مع ريف القنيطرة" في جنوب البلاد، قال المرصد إن فيها قاعدة عسكرية للجيش السوري.

وأشار الى أن "الدفاعات الجوية السورية شوهدت تطلق صواريخها بكثافة" ردا على القصف الإسرائيلي، وتمكنت من إسقاط صواريخ عدة لم تصل إلى أهدافها.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أفادت ليلاً نقلاً عن مصدر عسكري أنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت "لأهداف معادية فوق منطقة الكسوة" بريف دمشق و"أسقطتها"، من دون أن توضح طبيعة هذه الأهداف.

وأشارت "سانا" إلى أن "العدوان (...) لم يستطع رغم كثافته تحقيق أي هدف من أهدافه"، و"تمّ التعامل مع جميع الأهداف المعادية وإسقاطها".

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن أياً من طائراته أو "أهدافه الجوية" لم تصب، من دون أن يعلق بالنفي أو الإيجاب على استهدافه مواقع في سوريا.

وذكر البيان أن "المعلومات عن إصابة طائرة أو أي هدف جوي اسرائيلي كاذبة". وأورد أن صاروخ أرض جو أطلق باتجاه منطقة غير مأهولة بالسكان من هضبة الجولان السورية، لكنه لم يوضح ما إذا كان سقط في الجزء الذي تحتله الدولة العبرية.

ولم تسفر الضربات، وفق تقارير أولية للمرصد السوري، عن أي خسائر بشرية.

واعتبرت وزارة الخارجية السورية أن "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة" هي "دليل آخر على دعمها (إسرائيل) للمجموعات الإرهابية المسلحة ومحاولتها إطالة أمد الازمة في سوريا".

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مرارا أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيين في سوريا. ونادراً ما تعلق إسرائيل على استهدافها سوريا، إلا أنها أعلنت في أيلول/سبتمبر أنها شنت مئتي غارة في سوريا خلال 18 شهراً ضد أهداف غالبيتها إيرانية.

واستهدف قصف إسرائيلي في أيار/مايو الماضي مستودع أسلحة للحرس الثوري الإيراني في منطقة الكسوة، كما قالت اسرائيل. كما استهدفت في كانون الأول/ديسمبر 2017 مواقع عسكرية في المنطقة، بينها مستودع أسلحة.

ومساء الخميس كانت المرة الأولى التي تطلق فيها الدفاعات الجوية السورية نيرانها على أهداف جوية منذ 17 أيلول/سبتمبر حين أسقطت هذه الدفاعات عن طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية إثر غارة إسرائيلية، في حادث أدّى إلى مقتل 15 عسكرياً روسياً.

ويومها اتّهم الجيش الروسي الطيّارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية غطاء للإفلات من نيران الدفاعات السورية، لكن إسرائيل نفت ذلك، مؤكدة أن الطائرة الروسية أصيبت بعد عودة طائراتها إلى الأجواء الإسرائيلية.

وأعلنت روسيا بعدها عن تدابير أمنية تهدف الى حماية جيشها في سوريا بينها تعزيز الدفاعات الجوية السورية عبر نشر بطاريات صواريخ أس-300 وتشويش اتصالات الطائرات القريبة منها.

وأعلنت موسكو في تشرين الأول/أكتوبر أنها سلمت هذه المنظومة إلى سوريا. لكن لم يُعرف ما إذا كان تم استخدامها في معرض الرد على هجوم مساء الخميس.

وكانت دمشق اعتبرت أن تلك المنظومة ستجبر إسرائيل على القيام بـ"حسابات دقيقة" قبل تنفيذ ضربات جديدة ضدها.

وتكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصديها لما وصفه رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو بمحاولات إيران الرامية لترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطوّرة إلى حزب الله اللبناني.

ومنذ التدخل العسكري الروسي في سوريا في العام 2015، والذي ساهم بشكل كبير في استعادة القوات الحكومية لمناطق واسعة في البلاد وتحقيق انتصارات متتالية، أقامت موسكو مع إسرائيل آلية "منع الاحتكاك" تفاديا للصدام بين الطرفين.