fbpx
رجل الأعمال الفرنسي البرازيلي كارلوس غصن

الاتهامات والإشاعات قي قضية كارلوس غصن

أذهل توقيف الفرنسي البرازيلي كارلوس غصن بتهمة ارتكاب مخالفات مالية وفقدان الرجل الذي كان أحد أبرز رجال الأعمال في العالم حظوته، قطاع السيارات وعالم الأعمال في العالم بشكل عام.

منذ توقيفه المفاجئ قبل أسبوع تنشر يوميا تسريبات وتقارير عديدة فيما السبب الرئيسي المعلن واحد. ونفى غصن عن نفسه هذه الاتهامات.

وتلقي وكالة فرانس برس نظرة في تفاصيل الاتهامات المتهم بها غصن ومساعده الأميركي غريغ كيلي الذي نفى أيضا الاتهامات، بالإضافة إلى الاتهامات المسربة عبر الإعلام.

- ما هي الاتهامات؟ -

رسميا، على غصن أن يدافع عن نفسه في اتهام أساسي واحد: وهو تآمره لإخفاء جزء من مداخيله بمقدار حوالى 44 مليون دولار على مدى سنوات.

ومنذ توقيفه المفاجئ الاثنين، اصدرت النيابة اليابانية بيانا واحدا قالت فيه إن المتهمين "تآمرا لخفض قيمة مداخيله (غصن) خمس مرات بين حزيران/يونيو 2011 وحزيران/يونيو 2015 .. فقد قدم أن دخله يناهز 4,9 مليارات ين (51,5 مليون دولار) في حين أنّ مدخوله الحقيقي خلال هذه الفترة كان ضعف ذلك المبلغ تقريباً أي حوالى 10 مليارات ين".

وتابعت أنّ المشتبه بهما "قدم كل منهما كشوفات مالية تتضمن بيانات خاطئة بخصوص مسائل هامة".

وجاء توقيف غصن نتيجة تحقيق داخلي استمر عدة أشهر داخل نيسان التي أحالت المعلومات إلى النيابة العامة اليابانية.

- هل هذا تهرب ضريبي؟ -

لا ليس تهربا ضريبيا. الوثائق التي يتهم غصن بتزويرها ليست إقرارات ضريبية وهو ليس مشتبه به بمحاولة خداع السلطات الضريبية.

في المقابل، هو متهم بأنه خفض بنحو مليار ين سنويا التعويضات المذكورة في حساب "يوكاشوكين هوكوكوشو" وهو تقرير سنوي لوضعية الشركة يتم إرساله لحملة الأسهم.

وقال الخبير المالي في شركة دايوا للأوراق المالية يون يوكوياما إنّ "الشركات المدّرجة في البورصة مجبرة على تقديم هذا المستند كل عام".

وأفاد يوكوياما فرانس برس أنّ "كل المعلومات المالية للشركات يجب أن تظهر في هذا المستند بالإضافة للتعويضات المشتركة للإدارة وبتفصيل شخصي لاولئك الذين يتقاضون أكثر من 100 مليون ين".

وقد صُمم تقرير "يوكاشوكين هوكوكوشو" لتقديم صورة كاملة للوضع المالي للشركات لحاملي الأسهم والمحللين والمستثمرين.

وتابع يوكوياما أنّ ذلك التقرير "ليس له علاقة بالإقرار الضريبي الذي يرسل للسلطات الضريبية الذي يعد مستنداً شخصياً لا ينشر في العلن".

- ماذا عن الاتهامات الأخرى؟ -

وفي مؤتمر صحافي مفعم بالمشاعر مساء الاثنين الفائت، أشار الرئيس التنفيذي لشركة نيسان هيروتو سايكاوا الى "عمليات اختلاس أموال كثيرة أخرى على غرار استخدام أملاك الشركة لغايات شخصية".

وقال سايكاوا انه لا يستطيع كشف كل تفاصيل ما حدث لأن القضية لا تزال قيد التحقيق.

والخميس، قال نائب المدعي العام شين كوكيموتو إنّ قضية غصن "واحدة من أخطر أنواع الجرائم"، بموجب القوانين اليابانية، لكنه أحجم بالمثل عن تقديم أي تفاصيل.

لكن وسائل إعلام يابانية خرجت بسلسلة تسريبات حول مخالفات مفترضة لغصن.

فقد أفاد التلفزيون الياباني الرسمي "ان اتش كي" أن نيسان دفعت "أموالا هائلة" لتزويد غصن بمنازل فخمة في ريو دي جانيرو وبيروت وباريس وامستردام بدون "وجود أي مبرر مشروع يتعلق بالأعمال".

وذكرت صحيفة ماينشيني شيمبون الاثنين إن غصن استخدم أموال نيسان للتبرع لجامعة ابنته، كما استخدم أموال الشركة لتغطية تكاليف رحلات عائلية.

وقالت صحيفة أساهي شيمبون إن السلطات تخطط لاعادة توقيفه بتهمة التقليل من راتبه بثلاثة مليارات ين أخرى -- إجمالي 71 مليون دولار -- في السنوات المالية الثلاث التالية.

وذكرت وكالة كيودو إن نيسان دفعت 100 ألف دولار سنويا منذ 2002 لشقيقة غصن مقابل دور "استشاري" وهمي.

- ما هو رد فعل غصن؟ -

والأحد، نفى غصن إخفاء عائداته وعمليات الاختلاس التي اتُهم بها. ولدى استجوابه، لم يستخدم حقه في التزام الصمت وأشار إلى أنه لم تكن لديه يوما نية لإخفاء دخله، وفق ما نقل التلفزيون عن مصادر لم يحددها.

بدوره نفى مساعده غريغ كيلي الذي وصف بأنه العقل المدبر للمخالفات المفترضة، الاتهامات، كما ذكرت تقارير، مشددا على أن أجور غصن دفعت كما ينبغي.

وذكرت تقارير أنّه افاد السلطات أنّه لم يبلغ السلطات بهذه المبالغ لأنها كانت ستدفع حتما لغصن بعد التقاعد.

وأفادت صحيفة طوكيو شيمبون أنّ كيلي دافع عن توفير منازل فخمة في ريو دي جانيرو وبيروت وباريس وامستردام، قائلا إنّ مديره السابق كان "يسافر حول العالم وإنّه بحاجة لمنازل في الخارج. إنها مصاريف عادلة".

- ما هي الأحكام المتوقعة؟ -

وقال نائب المدعي العام كوكيموتو إنّ غصن قد يواجه حكما بالسجن يصل الى عشرة أعوام.

وقال مسؤول يعمل في القطاع المالي الياباني، وطلب عدم ذكر اسمه، إنّ الحكم يعتمد على حجم الجريمة. وتابع "كلما كانت نية تضليل المستثمرين أكبر، ازدادت العقوبة".

وحتى الآن، لم يتم توجيه الاتهام رسميًا إلى غصن لكن يمكن استجوابه والتحقيق معه بموجب هذا الاتهام الوحيد مدة تصل إلى 22 يوما. ونظريا، يمكن أنّ يعاد اعتقاله لمواجهة اتهامات أخرى، ما يؤدي إلى بدء "مدة الاستجواب" من جديد.

ويمكن أن يستمر هذا لعدة فترات، لكن عمليا فإنّ التحقيق يستغرق مدة أقصاها 60 يوما.

وإذا وجهت إليه التهمة رسميا، فقد يبقى رهن الاحتجاز أو يتم إطلاق سراحه بكفالة بشروط، من بينها على الأرجح عدم السماح له بمغادرة اليابان.