fbpx
مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث

غريفيث يبحث مع السلطة اليمنية في الرياض ترتيبات عقد مفاوضات السلام

أكدت السلطة اليمنية المعترف بها دوليا لمبعوث الامم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في الرياض الاثنين التزامها بالمشاركة في مفاوضات سلام في السويد مطلع الشهر المقبل بهدف العمل على إنهاء النزاع الدامي في البلد الفقير.

ويلتقي غريفيث في الرياض مسؤولي الحكومة اليمنية المقيمين في السعودية، بعد زيارة إلى صنعاء الأسبوع الماضي التقى خلالها مسؤولين من المتمردين الحوثيين، كما تفقد الحديدة، المدينة الاستراتيجية التي شهدت تصعيدا كبيرا خلال الأسابيع الماضية.

وبدأ المبعوث الدولي لقاءاته في العاصمة السعودية باجتماع مع نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، حسبما أفادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وتناول اللقاء "سبل تعزيز فرص السلام وترتيبات أي جولة قادمة وموقف الشرعية الداعم لإجرائه"، واستعرضا "عدداً من القضايا والمواضيع الهامة المرتبطة بعقد الجولة القادمة وتركيزها على جسور بناء الثقة"، بحسب الوكالة.

وأكد نائب الرئيس اليمني "الموقف الثابت للشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبد ربه منصور رئيس الجمهورية نحو خيار السلام الدائم".

وبحسب مصدر حكومي سعودي، من المقرر أن يلتقي غريفيث في السعودية أيضا الرئيس اليمني ووزير خارجيته خالد اليماني.

ودعت الأمم المتحدة الى مفاوضات حول اليمن تعقد في السويد في مطلع الشهر المقبل، من دون أن يحدد تاريخ معين لها.

وفشلت جولة مفاوضات سابقة بجنيف في أيلول/سبتمبر الماضي، إذ لم يشارك المتمردون بداعي عدم حصولهم على تطمينات بالعودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، فيما يسيطر التحالف على الأجواء. كما منعوا من اصطحاب جرحى معهم انطلاقا من مطار صنعاء الذي يتحكم التحالف العسكري بالحركة فيه.

وعرض غريفيث قبل أيام أن يرافق المتمردين في الطائرة الشهر المقبل.

وتصاعدت الدعوات لعقد محادثات سلام مع اشتداد المعارك في الحديدة التي تضم ميناء تمر عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين اليمنيين.

وتحاول القوات الموالية للحكومة منذ حزيران/يونيو الماضي استعادة الحُديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014. واشتدّت المعارك في المدينة في بداية تشرين الثاني/نوفمبر.

وتخشى دول كبرى ومنظمات إنسانية والأمم المتحدة أن تصل المعارك إلى ميناء المدينة وتؤدي إلى تعطيل العمل فيه، ما قد يفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه خطر المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

وتزامن بدء زيارة غريفيث للرياض مع عودة الهدوء إلى جبهات القتال في مدينة الحديدة بعد اشتباكات متقطعة الأحد وغارات مكثفة نفذها التحالف بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية.

واستهدفت الغارات خطوط إمداد المتمردين عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة وفي مناطق أخرى تقع إلى جنوبها، بحسب ما ذكر مسؤولون في القوات الموالية. ووقعت اشتباكات متقطعة عند أطراف المدينة الشرقية والجنوبية.

وقال مسؤولان في القوات الموالية للحكومة في الحديدة في اتصال هاتفي الاثنين مع وكالة فرانس برس إن لا معارك اليوم في المدينة المطلّة على البحر الأحمر.

وأعلنت القوات الموالية للحكومة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر وقف محاولات التقدم في المدينة، إفساحا في المجال أمام المساعي السلمية. لكن المعارك المتقطعة تتواصل بين وقت وآخر.

ودعا غريفيث خلال زيارته المدينة الجمعة إلى "الحفاظ على السلام" فيها.

وقتل في اليمن منذ بدء عمليات التحالف دعما للحكومة في آذار/مارس 2015 نحو عشرة آلاف شخص، وفقا للأمم المتحدة.