fbpx
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في مراسم انتهاء أعمال بناء المقطع البحري من أنبوب الغاز "تركستريم" في اسطنبول في 19 نوفمبر 2018

تركيا تنتقد نشر نقاط مراقبة أميركية على الحدود السورية

انتقدت تركيا بحدة السبت إقامة الولايات المتحدة نقاط مراقبة في شمال سوريا تهدف إلى منع أي مواجهة بين الجيش التركي ومقاتلين أكراد مدعومين من واشنطن.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات بثتها وكالة أنباء الأناضول التركية "أؤيد الرأي القائل إن هذه التدابير ستزيد من تعقيد وضع معقد أصلا".

وأضاف أكار "أبلغنا نظراءنا الأميركيين باستيائنا مرات عدة"، موضحا أنه تباحث في هذه المسألة مؤخرا مع رئيس الأركان الأميركي جو دانفورد.

وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أعلن الأربعاء أن الجيش الأميركي سيقيم نقاط مراقبة على الحدود الشمالية لسوريا لتجنب التوتر بين تركيا وأكراد سوريا حلفاء التحالف الدولي المناهض للجهاديين.

وقال ماتيس لصحافيين في البنتاغون "نحن نشيّد مراكز مراقبة في مناطق عدة على طول الحدود السورية، الحدود الشمالية لسوريا".

وأوضح أن الهدف هو التأكد من أن قوات سوريا الديموقراطية -- تحالف فصائل كردية وعربية يدعمه التحالف -- "لن تنسحب من المعركة" ضد تنظيم الدولة الإسلامية و"لنتمكن من سحق ما تبقى من الخلافة الجغرافية".

وأضاف ماتيس أن مراكز المراقبة هذه "ستكون مواقع ظاهرة بوضوح ليلا ونهارا ليعرف الأتراك أين هي بالضبط"، لافتا إلى أن هذا القرار اتخذ "بالتعاون الوثيق مع تركيا".

وكانت قوات سوريا الديموقراطية أعلنت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد بعد عشرة أيام على تعليقها رداً على القصف التركي لمناطق سيطرة الأكراد شمالاً.

وأربك العنف الولايات المتحدة الشريكة الأساسية لقوات سوريا الديموقراطية.

ومنذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، طغى التوتر على الأجواء في شمال سوريا مع بدء القوات التركية استهداف مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، وتهديد أنقرة بشن هجوم واسع ضدها.

وسعى التحالف الدولي طوال تلك الفترة إلى خفض التوتر عبر التواصل مع كل من قوات سوريا الديموقراطية وأنقرة.

وبعدما دعا مجددا الولايات المتحدة إلى الكف عن دعم وحدات حماية الشعب الكردية، أكد وزير الدفاع التركي أن أبراج المراقبة "لن تكون لها أي فائدة".

وقال إن "تركيا لن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تفرض من الجانب الآخر من الحدود لمواجهة المخاطر والتهديدات التي يمكن أن تنشأ".