fbpx
صورة ارشيفية

مقتل ناشطين إعلاميين اثنين معارضين للنظام السوري وهيئة تحرير الشام في إدلب

قتل ناشطان إعلاميان معارضان للنظام السوري وللمجموعات الجهادية الجمعة بإطلاق النار عليهما في إدلب في شمال غرب سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذاعة محلية.

وأفاد المرصد عن "قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار على الناشطين البارزين في الحراك الثوري السوري، رائد فارس وحمود جنيد، ما تسبب بإصابتهما بجروح بالغة، ليفارقا الحياة متأثرين بإصابتهما".

وأشار الى أن الناشطين معروفان "بمواقفهما من الاعتقالات التي تقوم بها الفصائل" التي تسيطر على محافظة إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة في سوريا، و"من التفرد بالسيطرة ومن الانتهاكات والتجاوزات الأمنية للقوى المتواجدة في إدلب والشمال السوري".

كما أنهما معروفان بنضالهما الطويل ضد النظام السوري.

وأكدت إذاعة "فريش اف ام" التي أسسها فارس وكان يعمل فيها مع جنيد، على صفحتها على "فيبسوك"، مقتل الرجلين "جراء إطلاق النار عليهما في مدينة كفرنبل من قبل مجهولين يستقلون سيارة فان".
وأصيب فارس وجنيد لدى خروجهما من مسجد بعد صلاة الجمعة، بحسب المرصد.

وكانت "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقا) اعتقلت في كانون الثاني/يناير 2016 فارس مع زميل له. وتم استهداف مقر الإذاعة بهجمات عدة.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الهيئة "اعتقلت الناشطين مرات عدة".

وعرف فارس بلافتاته التي كانت ترفع بانتظام في كفرنبل وتنطوي على رسائل معبرة تتوجه الى الداخل السوري والخارج باللغتين العربية والانكليزية. وقد ارتبط اسمه بالتظاهرات الأسبوعية التي كانت تشهدها كفرنبل، ولقيت شعاراته صدى إعلاميا واسعا.

ولد فارس عام 1972 وهو أب لثلاثة أبناء. واستهدف مرات عدت منذ تأسيسه الإذاعة في 2013 لمواجهة ما وصفه ب"الخطاب المتشدد" في إدلب.

ودهم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية مكاتب الإذاعة مرات عدة، لكن قوات النظام قصفتها أيضا.

كتب فارس في مقالة رأي في صحيفة واشنطن تايمز في حزيران/يونيو بعد وقف التمويل الأميركي للإذاعة "في 2014 كدت أموت عندما فتح مسلحان النار علي وأصاباني في الصدر".

وأضاف "تعرضت للخطف أربع مرات على أيدي مسلحي القاعدة وأطلق سراحي بعد بضعة أيام تعرضت خلالها للتعذيب".

وجنيد الذي كان يعمل أيضا للإذاعة، كان مدافعا عن حرية التعبير وسيادة القانون.

وقال في فيديو نشر على فيسبوك في وقت سابق هذا العام "أريد حرية الرأي. أريد أن أكون قادرا على التكلم بدون خوف".

وجنيد مولود عام 1980 ولديه خمسة أطفال، بينهم فتاة معوقة، بحسب أصدقائه.

وهرع بلال البيوش صديق وزميل الناشط إلى المستشفى لدى سماعه نبأ إطلاق النار.

وانتظر البيوش بقلق فيما كان فارس يصارع الموت في غرفة العمليات، قبل أن يخرج الطبيب معلنا وفاته.

وقال البيوش لصحافي متعاون مع وكالة فرانس برس "كانا صوت كفرنبل منذ بدء الانتفاضة".

وأضاف "قمنا بدفنهما لكننا لم نستوعب بعد" أنهما ماتا.

وكانت تركيا وروسيا توصلتا في 17 ايلول/سبتمبر الى اتفاق حول اقامة "منطقة منزوعة السلاح" في إدلب تجنبا لهجوم كبير يشنه النظام ضد هذه المنطقة.

لكن لم تتم بعد إقامة تلك المنطقة بعد رفض الجهاديين الانسحاب من مناطق محددة قبل منتصف تشرين الأول/اكتوبر.

وتُعدّ إدلب التي تؤوي مع مناطق محاذية لها نحو ثلاثة ملايين نسمة، المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا. وكثيرا ما تشهد عمليات قتل وتفجيرات.

وتشهد سوريا منذ 2011 نزاعاً مدمّراً تسبّب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.