fbpx
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز

العاهل السعودي يدعو إلى تحرك دولي ضد إيران ويدعم السلام باليمن

دعا الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية المجتمع الدولي يوم الاثنين إلى وضع حد لبرامج إيران النووية والصاروخية الباليستية وكرر دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة لإنهاء حرب اليمن.

وتصريحات الملك سلمان، أمام مجلس الشورى أكبر هيئة استشارية للحكومة، هي أول تصريحات علنية له منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشهر الماضي في قنصلية بلاده في اسطنبول والذي أثار غضبا عالميا وأسفر عن تأزم علاقات الرياض مع الغرب.

ولم يذكر الملك سلمان الأزمة بشكل مباشر لكنه أشاد بالهيئة القضائية في المملكة وبالنيابة العامة لقيامهما بمهامهما في خدمة العدالة.

وندد الملك بنهج إيران التي تتنافس مع المملكة على النفوذ في المنطقة بما يشمل صراعات في سوريا والعراق واليمن.

وقال العاهل السعودي الذي يبلغ من العمر 82 عاما ”لقد دأب النظام الإيراني منذ ما يقارب أربعة عقود على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية ودعم قوى الإرهاب في المنطقة، وهذه الأفعال الإجرامية التي تنتهك أبسط قواعد حسن الجوار والمواثيق والأعراف الدولية تضاف إلى سجل النظام الإيراني المعروف في إثارة الفوضى والخراب في العديد من دول المنطقة“.

وأضاف ”على المجتمع الدولي العمل على وضع حد لبرنامج النظام الإيراني النووي والباليستي ووقف نشاطاته التي تهدد الأمن والاستقرار“.

وقال الملك إن السعودية تساند جهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في اليمن. ويقاتل تحالف بقيادة المملكة الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن منذ نحو أربع سنوات لإعادة السلطة للحكومة المعترف بها دوليا.

وعن الملف اليمني قال العاهل السعودي ”إن وقوفنا إلى جانب اليمن لم يكن خيارا بل واجبنا لنصرة الشعب اليمني والتصدي لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران“.
* تحت الضغط

تعرضت الرياض لانتقادات دولية متزايدة بسبب أدائها في الحرب التي دفعت اليمن الفقير بالفعل لشفا المجاعة وقتلت العديد من المدنيين. وزاد الضرر الذي لحق بسمعة المملكة بسبب قتل خاشقجي.

وتدخل الملك، لمحاولة التخفيف من حدة أكبر أزمة تواجه السعودية منذ عشرات السنين ولدعم سلطة نجله وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وقدمت الرياض في البداية تفسيرات متناقضة لاختفاء خاشقجي قبل أن تقول الأسبوع الماضي إنه قتل وقطعت جثته عندما أخفقت ”مفاوضات“ لإقناعه بالعودة للسعودية. وقال مكتب النائب العام إنه سيسعى لإنزال عقوبة الإعدام بحق خمسة من المتهمين في القضية.

وأشاد الملك في خطابه يوم الاثنين بالقضاء والنيابة العامة ”في أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم“ دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وإضافة إلى التحقيق في قضية خاشقجي اضطلعت النيابة العامة السعودية بتحقيقات متعلقة بحملة لمكافحة الفساد أطلقها الأمير محمد العام الماضي واحتجز خلالها عشرات الأمراء والوزراء ورجال الأعمال.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الأمر بقتل خاشقجي جاء من أعلى مستويات القيادة في السعودية ولكن ليس من الملك على الأرجح، فيما يسلط الضوء بدلا من ذلك على ولي العهد البالغ من العمر 33 عاما.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأمير بصفته الحاكم الفعلي للبلاد.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات الأسبوع الماضي على 17 مسؤولا سعوديا لدورهم المزعوم في عملية القتل ومن بينهم مساعد بارز لولي العهد وهي خطوة نادرة من واشنطن بحق شريك أمني واقتصادي مهم مثل الرياض.