القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن بالقرب من الحديدة "غرب" في 9 نوفمبر 2018

القوات الموالية للحكومة اليمنية تسيطر على أكبر مستشفيات الحديدة

سيطرت القوات الموالية للحكومة اليمنية على مستشفى "22 مايو" بعدما طردت المتمردين الحوثيين منه، في شرق الحديدة حيث تدور اشتبكات عنيفة جدا منذ صباح السبت عند طريق رئيسي يربط بين وسط المدينة وصنعاء، حسبما أفاد مسؤولون في القوات الحكومية.

وقال مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية، إن الاشتباكات العنيفة جدا تدور في شرق المدينة عند طريق رئيسي محاذ لحي سكني يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء الخاضعة كذلك لسيطرة الحوثيين.

وأوضح أحد هؤلاء المسؤولين أن المعارك التي تشارك فيها مروحيات أباتشي تابعة للتحالف بقيادة السعودية، "تتحول في هذا الموقع إلى حرب شوارع"، مشيرا الى أن المتمردين يستخدمون "القناصة بشكل كثيف وقذائف الهاون التي يطلقها المتمردون تتساقط كالمطر".

وتابع أن القوات الحكومية تواجه خلال محاولة تقدّمها "ألغاما كثيرة، وضعت في البراميل والخنادق وعلى الطرقات (...) يؤدي بعضها أحيانا إلى تدمير أكثر من آلية". لكنه أكد أن القوات الموالية للحكومة "تمكّنت رغم ذلك من تحقيق تقدم جديد (السبت) في الشارع الرئيسي بنحو كيلومتر".

وأكد مصور وكالة فرانس برس في الموقع نفسه أن المعارك عنيفة جدا، وان القوات الحكومية استقدمت تعزيزات.

ومستشفى "22 مايو" الذي قال مسؤولون لوكالة فرانس برس، إنه "أكبر وأضخم" مستشفيات المحافظة التي تحمل اسم هذه المدينة الساحلية، يضم مهبط طائرات ويبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن مربع أمني يحمل اسم "سبعة يوليو" ويعد المعقل الرئيسي للمتمردين في المدينة.

وكانت منظّمة العفو الدولية اتّهمت المتمردين الحوثيين الخميس باستخدام المستشفى لأغراض عسكرية عبر نشر قناصة على أسطحه.

وفي جنوب غرب المدينة، حيث تحاول القوات الحكومية التوغل شمالا على الطريق الساحلي باتجاه الميناء، تدور اشتباكات متقطعة، وفقا للمسؤولين في القوات الموالية للحكومة.

ومنذ 2014، تخضع مدينة الحديدة المطلّة على البحر الاحمر لسيطرة المتمرّدين، وتحاول القوات الحكومية بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية استعادتها منذ حزيران/يونيو الماضي بهدف السيطرة خصوصاً على مينائها الاستراتيجي.

واشتدّت المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضي في اختراق دفاعات المتمردين والتوغل في شرق وجنوب المدينة الساحلية التي تضم ميناء رئيسيا يعتبر شريان حياة لملايين السكان.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء ومدينة الحديدة.

وكانت القوات الحكومية علّقت عملية استعادة الحديدة في تموز/يوليو إفساحا في المجال أمام محادثات سياسية، قبل أن تعلن في منتصف أيلول/سبتمبر استئنافها بعد فشل مساعي عقد مفاوضات في جنيف بسبب غياب المتمرّدين.

وقتل منذ اشتداد المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر نحو 382 مقاتلاً غالبيتهم من المتمرّدين، بينهم 132 في الساعات ال24 الاخيرة، حسبما أفادت مصادر طبية في محافظة الحديدة.