fbpx
صورة ارشيفية

الأونروا ترحب بعزم دمشق على إعادة اللاجئين الفلسطينيين الى مخيم اليرموك

رحبت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأربعاء باعلان دمشق انها ستسمح بإعادة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيم اليرموك الواقع قرب العاصمة، مناشدة الدول المانحة تقديم الدعم لها لتتمكن من تقديم الخدمات اللازمة.

ويقتصر وجود المدنيين في المخيم، الذي يعد أكبر تجمع للفلسطينيين في الشتات، بعد خمسة اشهر من سيطرة القوات الحكومية عليه، على عشرات العائلات التي لم تغادره خلال الحرب، فيما كان يبلغ تعداده أكثر من 160 الف نسمة قبل النزاع.

وقال المتحدث باسم الأونروا كريس غينيس لوكالة فرانس برس "ترحب الأونروا بقرار الحكومة السورية السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم في مخيم اليرموك" معتبرا ان القرار سيلقى ارتياحا لدى الفلسطينيين.

ويأتي ترحيب المنظمة غداة إعلان دمشق على لسان نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد أنّ السلطات السورية أعدّت خطّة لإعادة جميع اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يقطنون في اليرموك إلى المخيّم الذي دمّرته سنوات طويلة من الحرب.

وأكد المقداد في لقاء تلفزيوني أن "لا مانع في أن يكون هناك دور للسلطة الفلسطينية أو منظمة الأونروا في إعادة إعمار مخيّم اليرموك".

الا ان المسؤول السوري لم يحدد تاريخ العودة او الاجراءات التي يجب اتخاذها لتأمين عودة السكان.

ودعا غينيس المجتمع الدولي الى "تقديم الدعم للأونروا للسماح للوكالة بتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم للاجئين الفلسطينيين العائدين إلى اليرموك".

وأضاف "هذا يشكل تحديا، فالمخيم مدمر إلى حد كبير وهناك حاجة للبلدية لاستعادة البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والصرف الصحي من أجل السماح للناس بإعادة بناء حياتهم وسبل معيشتهم".

والمخيم الذي زاره فريق من وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بدا خالياً من مظاهر الحياة إلا من عدد من المهندسين والعمال وبضعة أطفال يشقون طريقهم الى مدرسة خارجه.

وتعاني الوكالة التي سُمح لها قبل نحو أسبوعين ببدء مسح أضرار منشآتها الـ23 في المخيم بينها 16 مدرسة، أزمة تمويل حادة، يضاف اليها عزوف العديد من المانحين عن دعم إعادة الإعمار في سوريا.

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي كانت بالنسبة للأونروا الجهة المانحة الرئيسية، أنها لن تموّل بعد اليوم الوكالة الأمميّة، وقطعت المساعدات عن الفلسطينيين.

والعام 2012، وصلت الحرب الى المخيم مع سيطرة فصائل معارِضة عليه ثم حصاره من القوات الحكومية ثم تسلل تنظيم الدولة الإسلامية إليه في 2015. وتسببت المعارك وأزمة إنسانية خانقة بمقتل العديد من السكان وفرار العدد الأكبر.