مشاركون في جنازة ضحايا الاعتداء على الحافلة في المنيا في 26 مايو 2017

سبعة قتلى في إطلاق نار على حافلة تقل أقباطا في المنيا بجنوب مصر

قُتل سبعة أقباط الجمعة في إطلاق نار استهدف حافلة في المنيا (حوالى 250 كلم جنوب القاهرة)، في أول اعتداء يستهدف الأقباط منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر 2017.

وقالت النيابة العامة المصرية في بيان إنها "تلقت إخطارا بوقوع حادث إطلاق نار استهدف حافلة تقل مجموعة من الأقباط أثناء عودتهم من دير الأنبا صموئيل" في محافظة المنيا.

وقال أسقف المنيا الأنبا مكاريوس لوكالة فرانس برس إن الهجوم أوقع "سبعة شهداء و14 مصابا وجميعهم في مستشفى الشيخ فضل في بني مزار (حوالى 200 كلم جنوب القاهرة)".

ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضحايا الهجوم في تغريدة على موقع "تويتر" قائلا "أنعي ببالغ الحزن الشهداء الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك... وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين وأؤكد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة".

وأعلنت النيابة العامة إرسال فريق الى مكان الحادث للتحقيق.

وهو الاعتداء الأول على الأقباط منذ كانون الأول/ديسمبر 2017 عندما قتل عنصر في تنظيم الدولة الإسلامية تسعة أشخاص في كنيسة في ضاحية حلون جنوب القاهرة.

وكان عام 2017 داميا بالنسبة الى الأقباط الذين يمثلون نحو 10% من سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة، والذين تعرضوا لاعتداءات دامية أوقعت اكثر من مئة قتيل وعشرات المصابين.

بدأت سلسلة الاعتداءات في 11 كانون الاول/ديسمبر 2016 عندما استهدف تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية كنيسة مجاورة لمقر كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في العباسية في القاهرة، ما تسبب بمقتل 29 شخصا.

في أيار/مايو2017، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية هجوما على حافلة كانت تقل أقباطا على الطريق نفسه الذي حصل عليه الاعتداء اليوم، أسفر عن سقوط نحو 28 قتيلا.

وردت مصر في حينه بضربات جوية استهدفت مخيمات لمنظمات جهادية في ليبيا المجاورة.

في 9 نيسان/ابريل 2017، قتل 45 شخصا في اعتداءين استهدفا كنيستين في الاسكندرية وطنطا في شمال مصر خلال قداس عيد الشعانين. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجومين اللذين أعقبهما فرض حالة طوارئ لا تزال مستمرة حتى الآن في البلاد.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013، نفذت مجموعات إسلامية متطرفة هجمات عدة على القوى الأمنية. وقتل المئات من عناصر القوى الأمنية والجنود في خمس سنوات من الهجمات والعمليات الأمنية والمواجهات في منطقة سيناء المغلقة تماما أمام الصحافيين.

في شباط/فبراير 2018، بدأ الجيش عملية واسعة ضد الجهاديين في سيناء. وأعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2018 مقتل أكثر من 450 جهاديا في العمليات العسكرية.

وعزى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، "بضحايا الهجوم الإرهابي" الذي استهدف حافلة مدنية.

وعبر، بحسب بيان رسمي، عن "إدانته واستنكاره الشديدين لهذا العمل الإرهابي الذي يتنافى مع كل القيم والأعراف والأخلاق الإنسانية والأديان السماوية".