يمني يحرق إطارات في كريتر في 6 سبتمبر 2018 خلال تظاهرات ضد التضخم وارتفاع كلفة المعيشة قرب مدينة عدن التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا

الحكومة اليمنية تؤكّد استعدادها لاستئناف محادثات السلام

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الخميس أنّها مستعدّة لاستئناف محادثات السلام مع المتمردين، في وقت حذّرت الامم المتحدة من أنّ إنهاء الحرب "ليس كافيا" لإنقاذ الأطفال في هذا البلد.

وقالت الحكومة في بيان نشرته وكالة "سبأ" الرسمية للأنباء "ترحّب الجمهورية اليمنية بكافة الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام في اليمن".

وأعربت عن استعدادها "الفوري لبحث كافة الإجراءات المتصلة ببناء الثقة وأبرزها إطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى والمختطفين والمخفيين قسرا".

وجاء التأكيد الحكومي غداة إعلان مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن في غضون شهر.

وكانت الولايات المتحدة دعت الثلاثاء عبر وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية مارك بومبيو إلى إنهاء الحرب في اليمن، مطالبة خصوصا بوقف الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف بقيادة السعودية على المناطق المأهولة في هذا البلد الفقير.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين قوات حكومة معترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وتدخّل تحالف بقيادة السعودية دعماً للقوات الحكومية في آذار/مارس 2015 بهدف وقف تقدّم المتمرّدين بعيد سيطرتهم على أجزاء واسعة من أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية وبينها العاصمة صنعاء.

وتأتي الدعوات لانهاء الحرب في خضم قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول وتداعيات هذه المسألة على صورة السعودية. وتتعرض الرياض أيضا لانتقادات كثيرة بسبب حرب اليمن الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ بدء عمليات التحالف، خلّف نزاع اليمن أكثر من عشرة آلاف قتيل، فيما آلاف السكان مهددون بالجوع حاليا.

وباءت آخر محاولة قام بها غريفيث لتنظيم محادثات سلام في أيلول/سبتمبر الماضي في جنيف، بالفشل بسبب غياب الحوثيين. لكن منظمات انسانية قالت ان الدعوة الاميركية لوقف إطلاق النار وإحياء محاثات السلام هي بمثابة "بصيص أمل".

- آلية حكومية -

واعتبرت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسف) أن نهاية الحرب في اليمن لا تكفي لإنقاذ الأطفال في البلاد المنكوبة.

وأكد خِيرت كابيلاري المدير الإقليمي لليونيسف مساء الأربعاء لوكالة فرانس برس "اليوم، يواجه 1,8 مليون طفل تحت سن الخامسة سوء التغذية الحاد، و400 ألف سوء التغذية الحاد الوخيم".

وحذر كايبلاري من أن حتى إنهاء الحرب يأتي متأخرا للغاية لإنقاذ أطفال البلاد، موضحا أن "إنهاء الحرب ليس كافيا. ما نحتاج إليه هو وقف الحرب و(وضع) آلية حكومية محورها الناس والأطفال".

وتابع أن "الحرب تزيد من وضع كان بالفعل سيئا بسبب سنوات من انعدام التنمية" في أفقر دولة في العالم العربي.

ورحب بدعوة الأمم المتحدة لإعادة إطلاق محادثات السلام في غضون شهر. وأعتبر أن الجهود الرامية لتقديم حل سياسي خلال الأيام الثلاثين المقبلة "مهمة للغاية" اذ انها قد تدفع نحو تحسين ظروف توزيع المساعدات.

وقال كايبلاري إن أكثر من ستة آلاف طفل قتلوا أو أصيبوا بجروح خطرة منذ بدء الحرب عام 2015. وأضاف "هذه هي الأرقام التي استطعنا التحقق منها، ولكن يمكننا أن نفترض أن العدد أكبر من ذلك، أكبر بكثير".

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك حذّر الاسبوع الماضي من أنّ 14 مليون شخص قد يصبحون "على شفا المجاعة" خلال الأشهر المقبلة في اليمن في حال استمرت الأوضاع على حالها في هذا البلد.

والخميس اعتبرت منظمة "كير" الانسانية في بيان ان احتمال إعلان المجاعة في اليمن "يعني أن المجتمع الدولي فشل في مهمته تجاه الشعب اليمني".