fbpx
قوات من سوريا الديموقراطية في محافظة دير الزور في شرق سوريا في 14 سبتمبر 2018

مئات المقاتلين الأكراد يصلون الى دير الزور للمشاركة في هجوم ضد تنظيم داعش

وصل مئات المقاتلين الأكراد خلال اليومين الماضيين إلى محافظة دير الزور لدعم قوات سوريا الديموقراطية في شن هجوم جديد ضد تنظيم الدولة الإسلامية في آخر جيب يسيطر عليه في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول كردي الثلاثاء.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، بدأت في العاشر من أيلول/سبتمبر بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة هجين في أقصى ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية. وتمكنت تلك القوات من التقدم والسيطرة على بلدات وقرى عدة، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ قبل أكثر من أسبوعين هجمات مضادة واسعة مستفيداً من عاصفة رملية في تلك المنطقة الصحراوية إلى أن استعاد الأحد كل المناطق التي خسرها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "منذ يوم الأحد، جرى استقدام أكثر من 500 مقاتل من القوات الخاصة في وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة الكردية" الى دير الزور.

وأكد المسؤول الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي لفرانس برس إرسال تعزيزات من الوحدات الكردية "ذات خبرة وتجربة في قتال داعش للمشاركة في القتال في جبهة هجين".

وستشارك تلك القوات في هجوم جديد ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب قوله.

وتُعد الوحدات الكردية القوى الأكثر فعالية وصاحبة الخبرة القتالية الأبرز بين فصائل قوات سوريا الديموقراطية.

وتمّ، وفق المرصد، استقدام "آليات وذخيرة ومعدات عسكرية للانطلاق في المعركة من جديد" في الجيب الذي يتواجد في محيطه أساساً بضعة آلاف من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية.

وأسفر الهجوم الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية الذي استمر منذ يوم الجمعة حتى الأحد عن مقتل 72 عنصراً من قوات سوريا الديموقراطية، قبل أن يستعيد الجهاديون كامل الجيب.

ومنذ العاشر من أيلول/سبتمبر، أوقعت المعارك نحو 500 قتيل في صفوف الجهاديين وأكثر من 300 مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية، بحسب المرصد.

ويُقدر التحالف الدولي وجود ألفي عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية في هذا الجيب.

ومُني التنظيم خلال العامين الماضيين بهزائم متلاحقة في سوريا، ولم يعد يسيطر سوى على جيوب محدودة في أقصى محافظة دير الزور وفي البادية السورية شرق حمص.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.