صورة ارشيفية

المرصد السوري: تبادل للقصف بين الفصائل وقوات النظام السوري في شمال سوريا

شهدت مناطق سيطرة الفصائل المعارضة وقوات النظام في شمال سوريا تبادلاً لاطلاق النار ليل الأربعاء الخميس، في قصف هو "الأعنف" منذ اعلان اتفاق اقامة منطقة عازلة في شمال غرب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتوصلت روسيا وتركيا الشهر الماضي الى اتفاق نص على إقامة منطقة عازلة يراوح عرضها بين 15 و20 كيلومتراً، تشمل جزءاً من محافظة ادلب ومناطق سيطرة الفصائل في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن "تبادل للقصف الصاروخي والمدفعي ليلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة والجهادية، طال ريف حلب الغربي والقسم الغربي من مدينة حلب" في شمال سوريا.

وقال إنه "القصف الأعنف منذ 17 أيلول/سبتمبر"، تاريخ اعلان الاتفاق الروسي التركي الذي جنّب ادلب، آخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية، هجوماً عسكرياً لوحت دمشق بشنه على مدى اسابيع.

ومنذ اعلان الاتفاق، شهدت ادلب ومحيطها هدوءاً على الجبهات الى حد كبير، باستثناء قصف متقطع من الطرفين. وقتل ثلاثة مدنيين قبل أسبوع جراء قصف للفصائل على مدينة حلب.

وتسبب قصف قوات النظام المدفعي والصاروخي ليلاً، وفق المرصد، بمقتل طفلة في بلدة كفرحمرة، التي تقع ضمن حدود المنطقة المنزوعة السلاح، في ريف حلب الشمالي الغربي.

كما أصيب عشرة مدنيين بجروح وفق المرصد، جراء "عشرات القذائف التي أطلقتها الفصائل من داخل المنطقة العازلة على أحياء عدة في مدينة حلب" وفق عبد الرحمن.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" حصيلة الجرحى ذاتها. وأفادت بأن "وحدات الجيش ردت على الفور بالأسلحة المناسبة على مصادر اطلاق القذائف".

واتهمت الجبهة الوطنية للتحرير وهي ائتلاف فصائل معارضة في ادلب ومحيطها، قوات النظام بـ"خرق" الاتفاق الروسي التركي. وقالت إنها تقوم "بالرد بشكل فوري على أي اعتداء يطال" مناطق سيطرتها "باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة".

وينص الاتفاق التركي الروسي على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب وبعض المناطق الواقعة في محيطها. وأُنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة في العاشر من الشهر الحالي، بينما كان يتوجّب على الفصائل الجهادية إخلاؤها قبل عشرة ايام.

ورغم عدم انسحاب الجهاديين، أكدت كل من موسكو وأنقرة أن الاتفاق قيد التنفيذ.

وأكد المرصد السوري أنه لم يتم رصد انسحاب أي من الجهاديين من المنطقة المنزوعة السلاح بعد.

ويأتي تبادل القصف قبل يومين من استضافة اسطنبول قمة حول سوريا بمشاركة الرؤساء التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، تتناول بشكل خاص الوضع في محافظة إدلب و"العملية السياسية" التي يفترض أن تفضي إلى تسوية النزاع الدائر منذ 2011.