وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح

السعودية مستعدة لزيادة إنتاجها النفطي لضمان توازن السوق

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح الثلاثاء أن بلاده ستزيد انتاجها من النفط الخام والسعة الفائضة للمساعدة في الحفاظ على التوازن في سوق النفط العالمية.

وقال الفالح خلال مشاركته في أول أيام منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض أنه من المتوقع أن تقوم الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) والدول خارج المنظمة بتوقيع اتفاق "مفتوح" في كانون الأول/ديسمبر المقبل لمواصلة التعاون في أسواق الطاقة.

وقال الفالح "لا أستبعد أن يصبح انتاج المملكة الذي كان 9 إلى 10 (ملايين برميل يوميا) خلال العقد الماضي، أعلى بمليون أو مليوني (برميل)"، بدون تحديد إطار زمني.

وزادت المملكة انتاجها اليومي إلى أكثر من 10,5 ملايين برميل يوميا لتلبية الطلب المتزايد في أعقاب اضطرابات الانتاج في بلاد اخرى.

وتملك المملكة أكبر احتياط نفطي يصل الى مليوني برميل يوميا يمكن استخدامها عند الحاجة.

وجاء كلام الفالح خلال المنتدى الذي خيّمت عليه قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وتوقع الوزير السعودي أن يرتفع الطلب على النفط الذي يناهز حالياً 100 مليون برميل يوميا، إلى 120 مليون برميل خلال السنوات الثلاثين المقبلة.

وصرّح الفالح أن نحو 25 دولة منتجة داخل وخارج اوبك ستوقع في كانون الأول/ديسمبر اتفاق تعاون طويل الأمد بعد نجاح التنسيق الذي ساهم في رفع الأسعار.

وتابع "ما نأمل أن نفعله، هو توقيع اتفاق بين على الأقل الـ25 (دولة منتجة) الموقعة على التفاهم الحالي. نأمل أن تنضمّ (إلينا) دول أخرى".

واضاف "انه اتفاق من دون مدة محددة لمواصلة المراقبة والعمل سوياً لتحقيق استقرار الأسواق. هذا هو هدف الاتفاق: المراقبة وتحقيق الاستقرار".

واعتبر الفالح أن السوق النفطية هي "في وضع جيّد اليوم من حيث التوازن بين العرض والطلب والمخزون"، بعد رفع القيود عن الانتاج في حزيران/يونيو.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، اتفقت الدول المنتجة داخل وخارج اوبك، بما فيها روسيا المنتج العالمي الأول، على خفض الانتاج لمواجهة انهيار الأسعار.

ومنذ إبرام هذا الاتفاق، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من الضعف ويبلغ سعر البرميل حالياً أقلّ بقليل من 80 دولارا.

واوضح الفالح أن منتجي النفط يواصلون مراقبة العرض والطلب وخصوصاً مع اقتراب فرض عقوبات جديدة على إيران في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، ولديهم نية التحرك إذا لزم الأمر.