منزل في مدينة بئر السبع الإسرائيلية تضرر نتيجة إطلاق صاروخ من قطاع غزة في 17 أكتوبر 2018

حماس تتعهد التحقيق في إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل

تعهدت حركة حماس التي تدير قطاع غزة الخميس بإجراء تحقيق حول إطلاق صواريخ من القطاع على إسرائيل قبل يوم من مساع جديدة تبذلها مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة للتوصل لتهدئة بين الطرفين.

رداً على إطلاق الصواريخ التي سقط اثنان منها في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل وقرب شواطئ تل أبيب شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع لحماس في القطاع وأسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين.

وعاد التلاميذ الإسرائيليون إلى مدارسهم في البلدات الحدودية والتي أغلقت الأربعاء بعد أن تسببت قذائف صاروخية من غزة قبل الفجر بأضرار في منزل عائلة في بئر السبع.

ونفت الغرفة المشتركة التي تضم خصوصا حماس والجهاد الإسلامي في بيان أي علاقة لها بهجمات الصواريخ. لكن إسرائيل حمّلتها المسؤولية رغم ذلك.

وندّدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بإطلاق الصواريخ وحثا على "التهدئة" خشية اندلاع حرب جديدة.

لكن خطر حرب جديدة على حدود القطاع ، لا يزال قائماً، وفق محللين سياسيين.

وأكد باسم نعيم القيادي في حماس أن حركته تعمل مع الفصائل "لتجنب أي تصعيد على الأرض لكنها جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي في أي لحظة" مضيفا أن "بيان حماس والغرفة المشتركة يعبر عن تطور مسؤول لدى حماس بعيداً عن ردات الفعل".

وتقول إسرائيل إن حماس والجهاد هما الوحيدتان اللتان تملكان مثل هذه الصواريخ التي يمكن أن تصل لبئر السبع التي تبعد نحو 40 كيلومترا وشواطئ تل أبيب البعيدة حوالي 70 كيلومتراً، عن القطاع.

وعادة ما تحمل إسرائيل، مسؤولية أية هجمات من القطاع لحماس التي تديره منذ صيف 2007 بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها.

وقال باسم نعيم لوكالة فرانس برس إن أجهزة الأمن في غزة "تجري تحقيقات لمعرفة الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ.

وأضاف "ستتخذ إجراءات حازمة بحق من يخترق الإجماع الوطني أو يحاول دفع الشعب الفلسطيني لمواجهة تخدم أجندات غير وطنية".

واعتبرت حماس اطلاق الصواريخ محاولة "لحرف البوصلة وتخريب الجهد المصري".

وألغى اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية زيارة كانت مقررة الى غزة ورام الله الأربعاء.

لكن نعيم قال إن "الزيارة لم تلغ وإنما أرجئت لبعض الوقت لأسباب لوجستية ترتبط بجدول زيارته مع الرئيس المصري" عبد الفتاح السيسي لروسيا.

وشدد على أن مصر "ستستكمل جهودها" لكن "الأمور لا تزال معقدة والسلطة (الفلسطينية) و(الرئيس محمود عباس) أبو مازن مسؤولان عن التعطيل الأكبر للمصالحة والتهدئة".

وعاد الهدوء الى التجمعات السكانية الإسرائيلية قرب حدود غزة الخميس، وقال متحدث باسم الجيش ان جميع القيود رفعت.

وترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا للحكومة الأمنية استمر عدة ساعات مساء الأربعاء دون أن يصدر أي بيان.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الوزراء فشلوا في الاتفاق على كيفية الرد على إطلاق الصواريخ والاحتجاجات المستمرة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن التحرك السريع للأم في بئر السبع لحماية أسرتها ربما حال دون نشوب حرب جديدة.

وقبل أربع سنوات، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في غزة كانت ثالث حرب يشهدها قطاع غزة منذ نهاية 2008.

وتسعى مصر والأمم المتحدة للتوسط من أجل التوصل لاتفاق تهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية مقابل تخفيف الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من عقد.

وتعارض حركة فتح أي اتفاق من هذا القبيل دون أن يمر عبر السلطة الفلسطينية. وتطالب فتح بالمصالحة قبل اتفاق التهدئة.

ورأى مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة أن "اطلاق صواريخ من غزة كان هدفه افشال زيارة الوزير المصري عباس كامل، والجماعة التي تقف خلفه لا تريد المصالحة ولا التهدئة".

لكنه أضاف "لا أتوقع حرباً أو تصعيداً جديدين لان حماس وإسرائيل ومصر غير معنية بأي مواجهة أو تصعيد" مشددا أن "مصر لن تسمح أن تصل الأمور في غزة للهاوية".

وفي تسجيل فيديو مقتضب قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس "إياكم أن تخطئوا التقدير" في رسالة ضمنية تحذر فيها إسرائيل من القيام بهجوم كبير.

ومنذ 30 أذار/مارس يواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم قرب السياج الحدودي، للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي، و"تثبيت حقوق اللاجئين في العودة لديارهم" والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 فلسطيني وإسرائيلي واحد.