برج اتصالات تابع لشركة المدار الليبية في طرابلس يوم الثلاثاء

تشغيل خدمات الجيل الرابع للمحمول في أجزاء من ليبيا

أطلقت شركة المدار الحكومية الليبية لخدمات الهاتف المحمول خدمات الجيل الرابع للمرة الأولى في البلاد، في استثمار نادر ببلد تضرر من سنوات من الاضطرابات السياسية والعنف.

وتدهورت الخدمات العامة منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011، في ظل حدوث اشتباكات بين جماعات مسلحة من آن لآخر وسط انقسامات سياسية وغياب للتمويل، حيث يُنفَق جزءٌ كبير من ميزانية الدولة على الأجور والرعاية الاجتماعية.

وفعّلت المدار الخدمة، التي تعادل عشرة أمثال سرعة إنترنت الجيل الثالث السابق، في طرابلس.

وقال رئيس مجلس إدارة المدار عبدالخالق عاشور للمراسلين خلال مناسبة ”خدمة وتأسيس شبكة الجيل الرابع بلاس لم تكن مهمة سهلة. واجهتنا العديد من الصعوبات والعراقيل من ناحية التمويل والوضع الأمني الذي عرقل عملية التنفيذ“.

وأشار إلى أن خدمة الجيل الرابع تعمل الآن في طرابلس وستعمل لاحقا في بنغازي وغيرها من المدن.

لكن التوسع باتجاه الجنوب، والذي تضرر من حالة أكبر من عدم الاستقرار مقارنة مع المناطق الساحلية في الشمال، سيحدده تحسن الوضع الأمني. وقال عاشور ”لا يمكننا إرسال مهندسي الشركة للعمل في مثل هذه الظروف“.

واشتكى مستخدمو الإنترنت على صفحة الشركة على فيسبوك من أن سعر باقة السبعين دينار ليبي (نحو 18 دولارا) لسرعات التحميل التي تصل إلى عشرة ميجابت، مرتفع.

وقال محمد الأزرق بينما كان يتسوق في أحد الشوارع المكتظة بمحلات الهاتف المحمول ”خدمة(الجيل الرابع بلاس) لأول مرة في شمال أفريقيا ولكنها باهظة الثمن. مع مرور الوقت أتمنى أن يخفضوا السعر“.

لكن عاشور رفض هذا الانتقاد وأبلغ رويترز قائلا ”المقارنة مع دول الجوار فيما يخص السعر أمر غير موضوعي. نحن لا نستفيد من كوننا قطاعا عاما وتتم معاملتنا كقطاع خاص“.

والشركة مملوكة للشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات، وتأسست عام 1995.

وعانت اتصالات الهاتف المحمول في ليبيا من أعطال متكررة في السنوات الأخيرة بسبب انقطاعات التيار الكهربائي وتضرر البنى التحتية من أعمال التخريب والسرقة والبناء بدون تصريح.