صورة ارشيف بتاريخ 1 اكتوبر 2009 لمدير نشر صحيفة أخبار اليوم اليومية توفيق بوعشرين على هامش محاكمته بسبب كاريكاتور اعتبر مهينا للعائلة الملكية المغربية في الدار البيضاء

محاكمة صحافي مغربي بـ"اعتداءات جنسيّة" تتواصل في أجواء مشحونة

استؤنفت هذا الأسبوع محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية، بعرض مرافعات محامي الطرف المدني وسط أجواء مشحونة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وأوقف بوعشرين (49 عاما) في 23 شباط/فبراير الفائت في الدار البيضاء بمقرّ جريدة "أخبار اليوم" التي يتولى إدارتها، بناء على شكويين من امرأتين تتّهمانه بالاعتداء جنسياً عليهما.

ووجّهت اليه اتهامات "بارتكاب جنايات الاتجار بالبشر" و"الاستغلال الجنسي" و"هتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي" و"استعمال وسائل للتصوير والتسجيل".

وتجدّدت المشاحنات بين بوعشرين ودفاع الطرف المدني خلال الجلسة التي رفعت في وقت متأخر ليل الاثنين. وقالت مصادر متطابقة من دفاعه إنّه "تعرّض لتحرّشات من أحد محاميي الطرف المدني". كما ذكرت زوجته أسماء موساوي لوكالة فرانس برس أنّه "قرّر عدم المثول أمام القاضي احتجاجاً على ما يتعرّض له من إهانات"، لكن دفاعه أقنعه بالتراجع عن هذا القرار.

وأكّد عبد الفتاح زهراش أحد محامي الطرف المدني من جهته أنّ "مرافعات دفاع الضحايا تمّت في احترام تام لبوعشرين"، متّهماً الأخير "بمقاطعة المحامين وعرقلة الجلسات".

وأضاف أنّ "مرافعات الطرف المدني سوف تختتم الجمعة بتقديم مطالب التعويضات عن الأضرار التي لحقت بالضحايا".

وعرضت المحكمة على مدى أسابيع، في جلسات مغلقة، مقاطع من أصل 50 شريط فيديو أعلنت النيابة العامة ضبطها في مكتب بوعشرين لدى توقيفه وتعتبرها أدلة إدانته، في حين يقول هو إنّها "مفبركة"، معتبراً محاكمته "سياسية".

وأكّدت خمس مشتكيات استمع لهن القاضي حتى الآن تعرّضهن لاعتداءات جنسية، بينهن ثلاث ظهرن في فيديوهات عرضتها المحكمة في جلسات مغلقة وتضمّنت "مشاهد فظيعة" و"محاولة اغتصاب"، بحسب ما أفاد محام ينوب عن المشتكيات.

في المقابل أنكرت أربع سيدات وردت أسماؤهن من ضمن 15 ضحية مفترضة في اللائحة الاتهامية أن يكنّ قد تعرّضن لأي اعتداء، وجرى الاستماع إليهن بصفتهن شاهدات أحضرت ثلاث منهن بالقوة بأمر من القاضي.

وتثير هذه القضية ردود فعل وتستقطب اهتمام الرأي العام في المغرب، لأنّ بوعشرين معروف بافتتاحياته التي توجّه انتقادات.

يشار الى ان قضايا الاعتداء الجنسي نادرة في المغرب، خصوصاً مع خشية الضحايا على سمعتهن في بلد محافظ.