القدس

بلدية القدس الاسرائيلية تسعى لإنهاء وجود الأونروا في القدس الشرقية

أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة، عن قلقها إزاء تخطيط بلدية القدس الاسرائيلية لايقاف أنشطة وخدمات هذه الوكالة في القدس الشرقية المحتلة، والاستعاضة عنها بخدمات بلدية.

وقالت بلدية القدس الخميس في بيان إنها وضعت "خطة مفصلة للتخلص من الأونروا والانتهاء من مشكلة اللاجئين في القدس"، على أن تستعيض عن خدمات الوكالة بخدمات بلدية.
واكد رئيس البلدية نير بركات في البيان أن "الهدف من القرار هو الانتهاء من كذبة اسمها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين والتي هي جزء من جهاز دعاية السلطة الفلسطينية التي ترعاها الأمم المتحدة وتشجعها، وتهدف الى إدامة وضع اللاجئين والمطالبة المستمرة بحق العودة إلى إسرائيل وتدميرها".

ويثير طرح هذا المشروع من قبل نير بركات الذي تنتهي ولايته بعد ثلاثة أسابيع تساؤلات خصوصا وأنه لن يترشح لانتخابات البلدية التي ستجري في الثلاثين من الشهر الجاري.

وجاء هذا القرار بعد ان أوقفت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب دفع 360 مليون دولار كانت تشكل مساهمتها في الاونروا التي اتهمتها بأنها "منحازة" وتعمل على "إدامة مشكلة اللاجئين".

وقال بركات في بيانه إن "قرار الولايات المتحدة هو فرصة نادرة للاستعاضة عن خدمات الأونروا بخدمات بلدية".

واعتبرت البلدية أن الوكالة تقدم خدمات لمخيم شعفاط للاجئين "الذين يحملون بطاقة هوية كسكان للقدس الشرقية ويتمتعون بالتأمين الصحي والخدمات في دولة اسرائيل"، وأنها تشغل العديد من المدارس والعيادات التي تعمل بدون ترخيص إسرائيلي، إضافة الى أن "مستوى خدماتها منخفض وأن مستوى التعليم في مدارسها أقل من مدارس البلدية وأنها تشجع في كثير من الأحيان على الكراهية، خاصة في المدارس".

وأعلنت البلدية أنه "سيتم إغلاق جميع مدارس الاونروا في القدس الشرقية في نهاية العام الدراسي 2019" رغم النقص في المدارس الحكومية في القدس، إذ أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية بلدية القدس ببناء مدارس لأكثر من عشرة آلاف تلميذ فلسطيني لا يجدون مكاناً لهم في المدارس القائمة حالياً ما يضطرهم للذهاب الى مدارس خاصة مع ما يعنيه ذلك من كلفة مادية عالية.

من جهتها أعربت الاونروا عن قلقها في بيان وقالت "ان مثل هذه الرسائل تتحدى المبادئ الأساسية للعمل الإنساني المحايد والمستقل ولا تعكس الحوار والتفاعل القوي والمنظم الذي حافظت عليه الأونروا ودولة إسرائيل بشكل تقليدي".

احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس بأكملها "عاصمة موحدة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويرغب الفلسطينيون في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

تأسست الاونروا بقرار من الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1949 في اعقاب قيام دولة اسرائيل وتشريد الفلسطينيين ولجوئهم الى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الجوار، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة وتوفير العمل لهم بما في ذلك أولئك الذين لجأوا إلى القدس الشرقية المحتلة.

واكدت الاونروا في بيانها أنها "حافظت بشكل مستمر على عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ عام 1967، بالتعاون وعلى أساس اتفاقية رسمية مع دولة إسرائيل التي لا تزال سارية المفعول."

وتقدم الوكالة اليوم الى ملايين الفلسطينيين خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

وتوفر الاونروا خدمات في مخيم شعفاط حيث يعيش حوالى 24 ألف فلسطيني.

وقال مصدر مقرب من الاونرو ا"يوجد أكثر من 600 شخص يعملون في القدس الشرقية" مع الوكالة.

وبسبب العجز المالي قلصت الاونروا خدماتها في قطاع غزة وفصلت المئات من موظفيها أو قلصت عقودهم.

ويوجد في الضفة الغربية 19 مخيما للاجئين الفلسطينيين يسكنها حوالى 500 الف لاجئ.