تظاهرات حاشدة في شمال غرب سوريا تطالب دمشق بالافراج عن المعتقلين

تظاهرات حاشدة في شمال غرب سوريا تطالب دمشق بالافراج عن المعتقلين

شهدت مدن وبلدات عدة معظمها تحت سيطرة فصائل معارضة في شمال غرب سوريا، تظاهرات حاشدة الجمعة، طالب خلالها آلاف المشاركين النظام السوري بالافراج عن المعتقلين في سجونه، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

ومنذ بداية الشهر الحالي، يخرج الآلاف للتظاهر كل يوم جمعة في إدلب ومناطق محاذية لها، هددت دمشق في وقت سابق بشن بهجوم عليها، قبل أن تتوصل حليفتها موسكو مع أنقرة الداعمة للفصائل الى اتفاق قبل أسبوعين، جنّب ادلب التي تعد آخر معقل بارز للفصائل، الخيار العسكري.

في إحدى ساحات مدينة معرة النعمان الواقعة جنوب مدينة ادلب، ردد مئات المتظاهرين هتافات مناوئة للرئيس بشار الأسد. ورفعوا رايات المعارضة الى جانب أعلام تركية. وطالبوا باطلاق سراح المعتقلين. ورُفعت لافتة كبيرة كتب عليها بالانكليزية "لن تتوقف ثورتنا حتى الافراج عن كل المعتقلين".

وقال أحد منظمي التظاهرة عز الدين ادلبي لفرانس برس "أطلقنا تسمية الحرية للمعتقلين على تظاهرات الجمعة لنوصل رسالة الى كل العالم بأن حريتنا لا تكتمل إلا بتحرير المعتقلين من سجون نظام الأسد".

ويقدر عدد المعتقلين لدى النظام منذ اندلاع النزاع في العام 2011 بعشرات الآلاف. وغالباً ما يتعرضون، وفق منظمات حقوقية وعائلاتهم، للتعذيب وحرمانهم من المحاكمات العادلة ومن أي تواصل مع أقربائهم.

وقال أبو حسن الذي حمل ابنة شقيقه وهي ترفع صورة والدها المعتقل منذ خمس سنوات، "خرجنا في تظاهرة سلمية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين المغيبين في المعتقلات وفي أقبية المخابرات".

وكما رفعت مجموعة من النساء اتشحن بالأسود لافتات طالبن فيها بانقاذ المعتقلين من "جحيم وراء القضبان".

وناشدت أم أحمد باطلاق سراح ابنها المعتقل في سجن صيدنايا قرب دمشق. وقالت لفرانس برس بغصة "اعتقل ابني وهو أب لثلاثة أطفال منذ عام ولا نعرف شيئاً عنه".

وتكرر المشهد ذاته في بلدات عدة في ادلب، بينما تجمع العشرات في مدينة ادلب التي تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها. وحملت فتاة صغيرة لافتة كتب عليها "أريد أبي من السجون السورية".

وفي ريف حلب الغربي المحاذي لمحافظة ادلب، شهدت بلدة الأتارب الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة تظاهرة حاشدة.

وقالت المتظاهرة ميساء محمود لفرانس برس "هذا العرس الجماهيري جاء من كل ريف حلب الغربي حتى يشارك ويقول بكلمة واحدة +نريد المعتقلين ولن نتخلى عنهم".

وتابعت "المعتقلون قضيتنا قبل أي شيء آخر، نطلب من المجتمع الدولي الضغط على النظام للافراج عنهم".

وأقدمت الحكومة السورية خلال الصيف على تحديث سجلات النفوس المدنية واضافة كلمة "متوفي" الى جانب اسماء معتقلين لديها بعد تحديد تاريخ وفاتهم، وفق ما أكدت منظمات حقوقية وعائلات معتقلين علمت بوفاة أبنائها قيد الاعتقال من دوائر السجلات.

وتغرق عائلات المعتقلين في سوريا في دوامة من القلق والشك، ويقضي أفرادها أوقاتهم في التنقل بين الفروع الأمنية وينفقون مدخراتهم لمعرفة مكان احتجازهم أو حتى اذا ما زالوا على قيد الحياة.