الرئيس الاميركي دونالد ترامب

خيارات ترامب في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى تأييده حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، الهدف المزمن لجهود السلام الدولية.

في ما يلي وصف حل الدولتين بالإضافة إلى بدائل.

-حل الدولتين-

يتوخى هذا الحل قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية مستقلتين تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام.

ويعني هذا إقامة دولة فلسطينية على أساس تقريبي وفقا لما كان عليه الوضع قبل عام 1967 ، عندما احتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية في حرب مع جيرانها العرب.

وقد تم وضع خطط لمقايضة أراض من اجل تحقيق ذلك.

وكانت خطة الأمم المتحدة للتقسيم عام 1947 اقترحت دولتين، واحدة عربية وأخرى يهودية مع وضع القدس تحت اشراف دولي منفصل. وافق القادة اليهود على الخطة لكن القادة العرب رفضوها.

وقد اعرب العديد عن الامل في أن تسفر اتفاقيات أوسلو عام 1993 عن التوصل الى دولتين، لكن عملية السلام التي اقرتها الاتفاقيات الموقعة قد انهارت.

ويواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدعوة إلى حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967.

اما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فهو أكثر حذراً. ويقول إنه يريد أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يعني إقامة دولة كاملة أو شكل من أشكال الحكم الذاتي.

-دولة واحدة-

من المرجح أن يؤدي الاعلان عن دولة واحدة الى ضم إسرائيل رسميا الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وربما قطاع غزة.

ويطالب اليمين الإسرائيلي بضم الكثير من مناطق الضفة الغربية، مدعياً ارتباطا تاريخيا ودينيا بالأراضي، لكن السؤال يتعلق بالحقوق التي سينالها الفلسطينيون الذين يعيشون هناك.

وإذا تضمنت غزة والضفة الغربية، فإن هذه الدولة ستجمع نحو 6,6 ملايين يهودي مع عدد مماثل تقريبا من العرب.

ويعرب المعارضون لذلك عن خشيتهم لان مثل هذا الكيان لن يشكل دولة يهودية الا اذا تخلت عن الديمقراطية وقررت الحد من الحقوق السياسية للعرب، وهو ما يصفه الفلسطينيون وسواهم بأنه "الفصل العنصري".

-كونفدرالية إسرائيلية فلسطينية-

لقد طرح الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين فكرة قيام كونفدرالية إسرائيلية فلسطينية مع حدود محددة، وبرلمانين ودستورين، لكن مع جيش إسرائيلي فقط.

من المرجح أن ترفض القيادة الفلسطينية المعتدلة هذه الفكرة، خصوصا وانها تطالب منذ سنوات بالسيادة الكاملة على دولة مستقلة.

بشكل منفصل، تريد حركة حماس الإسلامية التي تحكم قطاع غزة دولة تحكمها الشريعة الإسلامية في كل فلسطين. وترفض الاعتراف بإسرائيل وتدعم "المقاومة".

-كونفدرالية فلسطينية اردنية-

لطالما شجع اليمينيون الإسرائيليون على قيام اتحاد بين دولة فلسطينية والمملكة الأردنية، الأمر الذي يبعد اسرائيل عن المسؤولية في هذه القضية.

لكن الأردن الذي حكم الضفة الغربية منذ عام 1948 إلى أن احتلتها إسرائيل ابان حرب الأيام الستة عام 1967 ألغى ارتباطه الاداري مع الضفة الغربية عام 1988، بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي ، قال عباس إن المسؤولين الأميركيين العاملين على خطة السلام التي سيعلنها ترامب طلبوا منه الموافقة على قيام كونفدرالية مع الأردن ، بحسب ناشطين التقوه.

ونقل الناشطون عن عباس قوله انه ابلغ المسؤولين الأميركيين إنه سيكون مهتماً بذلك فقط إذا كانت إسرائيل ستنضم الى هذا الاتحاد الكونفدرالي.

واعتبر رد عباس وسيلة لإسقاط الاقتراح لأن إسرائيل لن توافق أبدا على الانضمام إلى مثل هذه الترتيبات.

-عدم القيام بشيء-

ويسود اعتقاد أن الوضع الراهن يبقى الخيار الأكثر ملاءمة بالنسبة لنتانياهو.

وحاليا، تسيطر إسرائيل على حركة الدخول والخروج من الضفة الغربية كما انها تمسك بالأمن والسلطات المدنية في نحو 60 في المئة من أراضي الضفة.

وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة بعد أن خاضت ثلاث حروب مع القطاع منذ عام 2008.

لكن المجتمع الدولي يشدد على أن الوضع الراهن لا يمكن ان يبقى على ما هو عليه.

ويحذر دبلوماسيون من أن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يقضي تدريجيا على الفرص المتبقية لحل الدولتين في حين تشهد الأوضاع المعيشية في قطاع غزة مزيدا من التدهور.