صورة ارشيفية

دخول رتل تركي ليلاً الى محافظة ادلب في شمال غرب سوريا

دخل رتل عسكري تركي ليل الاثنين الثلاثاء إلى محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، بعد أسبوع من اعلان موسكو وأنقرة التوصل الى اتفاق على إقامة منطقة "منزوعة السلاح" فيها، ما أبعد هجوماً عسكرياً لوحت به دمشق.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس ليلاً 35 آلية وناقلة جند على الأقل قرب مدينة سراقب شرق حلب، قال إنها سلكت أتوستراد دمشق حلب الدولي الى جنوب محافظة ادلب، آخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية.

وسار الرتل بمواكبة من مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير المؤلفة من فصائل عدة قريبة من أنقرة، بينها حركة أحرار الشام الاسلامية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، توزع الرتل على نقاط عدة تابعة لتركيا التي تنشر قواتها في 12 نقطة مراقبة في إدلب، لضمان الالتزام باتفاق خفض التصعيد الناجم عن محادثات استانا برعاية موسكو وطهران حليفتي دمشق وأنقرة الداعمة للفصائل.

ويأتي دخول هذا الرتل بعد اتفاق موسكو وأنقرة في السابع عشر من الشهر الجاري على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل على الحدود الادارية بين ادلب واجزاء من محافظات مجاورة.

وبما أنها صاحبة النفوذ الأكبر في إدلب، يحمّل الاتفاق تركيا المسؤولية الأكبر لتنفيذه، من تسليم المقاتلين المعارضين لسلاحهم الثقيل وصولاً إلى ضمان انسحاب المقاتلين الجهاديين تماماً من المنطقة العازلة بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار "الجبهة الوطنية للتحرير" في بقية المناطق. وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

وينص الاتفاق على أن تسيطر وحدات من الجيش التركي والشرطة العسكرية الروسية على المنطقة المنزوعة السلاح.

وأبدى وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو قبل أسبوع استعداد بلاده لإرسال "المزيد من التعزيزات العسكرية" الى إدلب. وذكرت صحيفة "صباح" المقربة من الحكومة التركية أن "كتيبة من خمسة آلاف جندي مستعدة للتدخل في إدلب إذا لزم الأمر لحماية المدنيين".

وكانت تركيا أرسلت تزامناً مع انعقاد قمة سوتشي بشأن ادلب، تعزيزات عسكرية كبيرة إلى إحدى نقاط المراقبة التابعة لها شملت خصوصاً دبابات ومعدات عسكرية، وفق ما نقلت صحيفة "حرييت".