وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو

بومبيو: واشنطن تؤكد أن الرياض تتخذ تدابير لتجنيب المدنيين اليمنيين الخطر

قال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو أنه "شهد" أمام الكونغرس بأن السعودية والإمارات، العضوان في التحالف العربي، تتخذان تدابير لخفض المخاطر على المدنيين في عملياتهما العسكرية في اليمن.

وتأتي هذه الشهادة التي يطلبها الكونغرس للسماح للطائرات الاميركية بإعادة تزويد الطائرات الاميركية والإماراتية بالوقود، بعد سلسلة من الضربات التي شنها التحالف وأدت إلى مقتل عشرات المدنيين من بينهم العديد من الأطفال.

وفي بيان أشار بومبيو إلى أن البلدين "يتخذان اجراءات ملموسة لخفض الخطر على المدنيين والبنية التحتية المدنية التي تتسبب بها العمليات العسكرية لهاتين الحكومتين".

ولم يكشف بومبيو عن مزيد من التفاصيل. لكن التحالف أقر في الأول من أيلول/سبتمبر بارتكاب "أخطاء" في ضربة جوية في آب/اغسطس أدت إلى مقتل 40 طفلاً.

وقتل في القصف الذي استهدف سوقا مكتظة في مناطق شمال اليمن التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون إلى مقتل 51 شخصا، بحسب الصليب الأحمر.

وأدى النزاع في اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تقدر الأمم المتحدة أن 10 آلاف شخص قتلوا معظمهم من المدنيين منذ أطلق التحالف عملياته العسكرية في 2015.

وأدت غارتان جويتان جنوب ميناء الحديدة التي يسيطر عليها المتمردون على البحر الأحمر في 23 آب/اغسطس إلى مقتل 26 طفلا، بحسب الأمم المتحدة.

وتعرضت الولايات المتحدة إلى انتقادات شديدة بسبب دعمها المستمر للتحالف والذي يشتمل كذلك على تبادل المعلومات الاستخباراتية والتزويد بمعلومات عن الأهداف.

- "مهزلة"-

وانتقدت جماعات حقوقية شهادة بومبيو، وتوقعت أن تؤدي إلى سقوط مزيد من المدنيين.

وقالت منظمة "اوكسفام أميركا" في بيان "مع شهادة الوزير بومبيو تظهر وزارة الخارجية أنها تقدم الدعم الأعمى للعمليات العسكرية في اليمن دون أي التزام بالحقائق أو القانون الأخلاقي أو الإنساني".

وقال سكوت اندرسون من معهد بروكنغز أن على الكونغرس طلب الحصول على مزيد من المعلومات على أساس هذه الشهادة ومواجهة بومبيو إذا لم تكن المعلومات كافية.

ووصف رجل الكونغرس الديموقراطي رو خانا هذه الشهادة بأنها "مهزلة". وكتب على تويتر "لقد قصف السعوديون عمدا حافلة مليئة بالأطفال. هناك إجابة اخلاقية واحدة فقط، وهي انهاء دعمنا لهذا التدخل في اليمن".

وأصدر وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس بيانا منفصلا يؤكد فيه الشهادة ويقول أن الامارات والسعودية "تبذلان كل جهد" لخفض سقوط ضحايا مدنيين وتجنب أية أضرار جانبية.

وحذر ماتيس الشهر الماضي من أن الدعم الأميركي للتحالف "ليس غير مشروط"، مشيرا إلى أن على التحالف أن يفعل "كل ما بوسعه لتجنب سقوط أبرياء، وهو يدعم عملية السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة".

وصرح بومبيو أن واشنطن ستعمل بشكل وثيق مع التحالف لتضمن دعم السعودية والامارات لجهود السلام الدولية والسماح بوصول الإمدادات التجارية والمساعدات الانسانية إلى اليمنيين دون عوائق.

وقال بومبيو "إدارة (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب قالت بوضوح أن إنهاء النزاع في اليمن هو أولوية للأمن القومي".

ولم تجر محادثات السلام بوساطة الامم المتحدة والتي كان من المقرر أن تعقد بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين في جنيف الاسبوع الماضي.

وقال الحوثيون إن الأمم المتحدة لم تضمن العودة الآمنة لوفد المحادثات من جنيف إلى صنعاء أو ضمان اخلاء الجرحى من المتمردين إلى عُمان.