الزعيم الشيعي مقتدى الصدر

العراق: الصدر يطالب بحلول "جذرية وآنية" لحل أزمة البصرة

دعا الخميس الفائز في الانتخابات البرلمانية في العراق، الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية من أجل التوصل إلى "حل جذري" لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبصرة منذ أشهر.

دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية بهدف التوصل إلى حلول "جذرية، آنية ومستقبلية" للمشاكل الصحية ونقص الخدمات في البصرة التي قتل فيها متظاهرون خلال احتجاجات الثلاثاء.

واستجاب على الفور رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي مبديا استعداده للحضور مع الوزراء والمسؤولين المعنيين. ودعا الصدر الخميس "مجلس النواب الجديد للانعقاد فورا وفي جلسة علنية استثنائية (...) في موعد أقصاه الأحد القادم".

وشدد على ضرورة حضور "كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والإعمار والبلديات والكهرباء ومحافظ البصرة لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية، في البصرة" التي دخل نحو 30 ألف شخص من سكانها إلى المستشفى بسبب تلوث المياه.

وأضاف "وإلا فعلى جميع من تقدم ذكرهم ترك مناصبهم فورا وإن كانت ولايتهم منتهية".

وأبدى العبادي استعداده لحضور هذه الجلسة "لمناقشة أوضاع وحاجات محافظة البصرة العزيزة والإجراءات المتخذة لرفع المعاناة عن أهلها وتقديم أفضل الخدمات لهم"، كما جاء في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.

وتشهد محافظة البصرة وهي أغنى محافظات العراق بالنفط والمدينة الوحيدة المطلة على البحر، منذ منتصف آب/أغسطس أزمة صحية مع تلوث المياه الذي أدى إلى إصابة أكثر من 30 ألف شخص تلقوا علاجا في المستشفيات.

وكان مجلس النواب الجديد قد أرجأ جلسته إلى 15 الجاري بعد فشله في التوصل إلى اتفاق حول الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة.

وأطلقت قوات الأمن العراقية الأربعاء النار في محاولة لتفريق مظاهرة جديدة في البصرة جنوب العراق غداة يوم من الاحتجاجات الأكثر دموية قتل خلاله العديد حسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وقتل ما لا يقل عن 21 شخصا منذ بداية الاحتجاجات في 8 تموز/يوليو اعتراضا على نقص كبير في الخدمات العامة وخصوصا في قطاعي الكهرباء والماء، إضافة إلى البطالة المزمنة، وكذلك على عدم كفاءة الدولة والسياسيين.

في عدة حالات، اتهم المدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة في حين تتهم السلطات "مخربين" تسللوا بين المحتجين.